هــــل عـرفت الـحب يوماً ؟ قلت لهم عرفت ثلاثة أنواع من الحب لم أعرف غيرهم، ربما أقابل غيرها يوماَ ما، و لكن حالياً سأتطرق إلى الثلاثة أنواع باختصار.

الحب الهلامي : حب غريب عجيب لم أرى مثله في حياتي لا يخضع لا للمنطق و لا للعرف، أسبابه مجهولة وحدوثه مفاجئ دون سابق إنذار يجمع النقيضان حلو ومر، مفرح ومحزن، قوي وضعيف، لطيف وجامح. الإنسان يصبح فيه بلا عقل و لا كرامة و لا إرادة ذليل و حقير مثله مثل الدين، اعتبره حالة مرضية غير متزنة.

الحب الشهواني : أو الرغبة في التملك أو الرغبة في الجنس أو إشباع الغريزة، هو الحب الشائع جداً و هو حب ينتهي عندما نصل للهدف المنشود، مثلا أنت تحب أغنية أو أي شئ آخر أو رجل أو امراة أول ما تحصل عليه أو تشتريه ينتهي الحب، وهذا الحب يتحكم فيه العرف و المظاهر الكاذبة والخداع و الخديعة. هذا الحب كممارسة الصيد يشبه السياسة والسياسيين يمكن أن نطلق عليه مصطلح (خبث بشري).

الحب المصلحي : أي الحب العقلي أو الحب التوافقي، مع الأسف كثير لا يحب هذا النوع من الحب رغم أنه الأفضل وعليه يقوم حبنا للأهل والأقارب والأصدقاء. المصلحة ليس بالضروري تكون مادية قد تكون نفسية أو اجتماعية أو كمالية، هذا الحب لا ينتهي إلا بانتهاء المصلحة، إذاً يمكننا أن نتحكم فيه، المصلحة هنا ليست أمراً مشيناً، بل هي كالأخذ و العطاء و التفاهم. هذا الحب يقوم على الصراحة و الشجاعة و تحمل المسؤولية، فهو أقرب إلى التجارة : عرض و طلب، ربح و خسارة. الحب المصلحي باختصار هو مشروع حياة ناجح إذا ما عمل الطرفان بجهد جهيد تحقيق مصالح مشتركه و متساوية ترضي الطرفين ، و إلا فسيؤدي بعض من الظلم إلى تجربة فاشلة، لأنه كما ذكرت سابقاً قد لا يكون هنالك مشاعر تجعل أحد الطرفين يتنازل عن بعض الحقوق و المصالح.

بعد التجارب الصعبة التي مررت بها، استنتجت أن النوع الأخير من الحب هو الأنسب لي و الأصلح رغم أنه صعب في مجتمعاتنا وغير مفهوم إلا من قبل طبقة معينة من الواعين والمثقفين.

محمد كريم العبيدي

Comments

comments

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here