fbpx
Le mythe de l’identité arabo-musulmane

أسطورة الهوية العربية الإسلامية

في جوان 2013 وبعد أن استقرّيت في هولندا، شرعت في تنظيم نفسي واستعادة علاقاتي عبر الأنترنت في تونس وفي فرنسا. عدت إلى نقد الإسلام الأرثودكسي عبر مواقعي في النت وصفحاتي في شبكات التواصل الاجتماعي[1] وفي الأخير، أنجزت قناة يوتيوب أطلقت عليها اسم «تعلموا دين ربكم»[2].

خلال النقاشات على النت مع المواطنين من شمال إفريقيا، انتبهت إلى أهميّة الهويّة الأمازيغيّة ـ الهويّة الأصليّة للمنطقة. هويّة مبنيّة على الأرض وعلى ثقافة عمرها آلاف السنين، لا مكان فيها للعرق ولا للمعتقد. لقد تعرفت على الهوية الأمازيغية لأول مرة في المغرب، كان بنسب لي اكتشاف عظيم حقق لي التوازن والاستقرار، وكنت منذ ذالك الوقت لا أقول أنني عربي، بل اكد على أنني أمازيغي وان كل شمال إفريقيا أمازيغ الهوية، رغم إن في ذالك الوقت لم يعتري احد بما أقول خاصة في تونس ومن هم من حولي، ولكن لم افكر يوما  أنها يمكن أن تكون هي الحل السياسي والاجتماعي الوحيد الذي يمكن  أن  يكون المنقذ لتشتت الذي نعيشه والخطر العروبي الإسلامي الذي  يعيد غزو شمال  أفريقيا هذه المرة اكثر شراسة واكثر محو لهويتنا الحقيقية.

قيّمت أنّها الهويّة الوحيدة، التي تجمعنا وهي أيضا مخرجنا، الذي سوف ينقذنا من الطريق المسدود، الذي يقف أمام شعوبنا. شعوب تتبنى هويّة عربية إسلاميّة ليست هويّتها وتتقاتل من أجلها.

ومن هنا فهمت أيضا، أنّ أسطورة ما يسمى عربية إسلاميّة، هي جزء كبير من المشكلة وبعيدة كلّ البعد عن الحلول.

شعب دون هويّة، لا يستطيع التقدّم ولا يستطيع، أن يطوّر قيمه، كي تتماشى وروح العصر وتتماشى وتطوّر القيم الإنسانية. هذا التفكير قادني إلى أنّ الإسلام الأرثودكسي، حارب ولا يزال يحارب الهويّات ولم يعمل إلا على استعراب الشعوب، التي اجتاحها، لكي يفرض فيهم وعليهم الإسلام ويربط مصيرهم بمصير هذا الدين للأبد.

تخلّصت إلى أن الأزمة، التي تعيشها شعوب شمال إفريقيا فوق أرضهم بالذات وفي المهجر أيضا، متأتّية من أن الإسلام الأرثودكسي، لم يتوقّف يوما عن انتزاع هويّتهم الحقيقيّة وطمسها. تحسّ هذه الشعوب باليُتم، فتبنّت الهوية العربية المسلمة وفي نفس الوقت الإسلام العروبي.

ولا يغيب عن العقل، أنّنا حين نفرض بالقوّة هويّة على شعب ما ونجبره على اعتناقها وتبنّيها، فإنّ ذلك الشعب، سيفقد كرامته ويتحوّل إلى مجموعة بشريّة خانعة ومُستعبدة.

تعبر الكثير من الأحزاب السياسيّة في تونس وفي الدول الذي يطلق عليها عربية أيضا، أنّ الهوية العربية الإسلامية معطى أساسي لا غنى عنه لقيام أيّة مؤسسة في البلاد، لأنّها تمثّل الشعب فعلا وترى ومنذ الاستقلال والى يوم الناس هذا، أنّها مطلبا عاما وحقيقة مقدّسة وهي الوحيدة، التي سوف تحمينا من التفسّخ الحضاري والثقافي وأيضا سوف تحمينا من الإمبريالية العالمية التي تريد أن تمحي الشعوب…

ولكن السؤال: هل نحن حقا عرب مسلمون؟ أليست هي فكرة، أشبه بكذبة كبيرة، غذّاها الإسلاميون الموالون للعرب، ودعمها ووافقت عليها السياسات الغربية؟

قبل أن نعرف من نحن، يجب أوّلا تحديد مفهوم «الهويّة» وعلى أيّ المقوّمات ترتكز هويّة شعب ما؟ هل هي تهمّ الشعب أو المجموعة أم البلد أم الأشخاص؟

الهويّة هي التي ينبني مفهومها على الفرد أو على مجموعة معيّنة لتميّزها عن الآخرين، وهذا يشمل كل الطرائق، التي يعرّف بها الفرد أو المجموعة نفسها ويعرّفهم بها الآخرون.

يحتاج الكائن البشري أن يعرف نفسه من خلال نفسه ومن خلال المجتمع، الذي يعيش فيه ليتقدّم إلى الأمام وإلاّ فإنّه سوف يعيش أزمة هويّة، سوف تعرقله على جميع الأصعدة. مفهوم الشعب هو كمفهوم الفرد، فشخص لا يعرف جنسه يجد صعوبة في توجّهه الجنسي وشعب لا يعرف هويّته لا يستطيع أن يعرف اتّجاهه الثقافي والفكري.

الهويّة ليست ما نفرضه على الآخرين، يجب أن تكون نابعة من دواخلهم وتنتج عنها طريقة معيّنة في التعامل مع الخارج.

لا يكفي أن يكون المرء، رجلا أو امرأة، فالأمر يحتاج إلي تركيبة نفسيّة معيّنة تقنع محيطنا بواقعنا وحقيقتنا. والشيء نفسه ينطبق على الهويّة الجماعيّة، فلا يكفي إعلانها أو فرضها، يجب أن يمتلئ بها الحاضر كما الماضي وكلّ شعب في النهاية، هو تاريخه القادم من الوراء المتقدّم إلى الأمام.

نعرّف شعبا أو مجموعة بشريّة باعتماد عدّة خصائص وسنكتفي هنا بعرض وتحليل ونقد الأشياء الأكثر أهميّة، كما يقولها التاريخ:

ـ خاصية الدم واللون: هي أقدم الخصائص وتعود حتى إلى ما قبل التاريخ، كما يفرّق اليوم علماء البيولوجيا بين الفصائل الحيوانيّة وأنواعها وتقوم على التمييز بين الخصائص الوراثيّة والجينيّة والجسديّة. هذه الخاصية تعرف قبل باللون والشكل الجسدي وهي تعتمد على العرق والقومية كانت أساس الحروب ومن أسبابها المباشرة، التي أدّت إلى المجازر والمذابح الجماعيّة والعبوديّة والجرائم العنصريّة واليوم وتبعا لتطوّر العقل البشري، اعتبرت هذه الخاصية لا إنسانيّة وكلّ فرد أو مجموعة تعرّف نفسها على هذا الأساس، تقع إدانتها من طرف العقول المتحضّرة.

ـ خاصية العقيدة الدينيّة أو الانتماء الأيديولوجي: تعتبر هذه الخاصية متطوّرة شيئا ما عن الخاصية الأولى وهي تتعارض جذريا معها ولكنها تنطلق من مفهوم الإيمان والمعتقدات، فالمسيحيون وأكثر منهم المسلمون يلجؤون إلى مفهوم «الأمّة».{الأمة الأفضل أو الأمة المختارة من طرف الله}.

تاريخيّا حرّضت هذه الخاصيّة على خلق امبراطوريّات استبداديّة إمبرياليات عالميّة دمويّة، عاشت تحت نيرها أقليّات دينيّة أخرى أو إيديولوجيّات صغيرة ضعيفة، عانت القمع والتهميش وفي أحسن الأحوال أجبرت على الصمت.

هذه الخاصيّة في الحقيقة، أي الخاصيّة الدينيّة، هي بنفس خطورة الخاصيّة العرقيّة وذلك رغم أنّها تعتمد الفكرة والمعتقد، أكثر من اعتمادها المعطى البيولوجي الظاهر.

ـ خاصية اللغة والثقافة: ظهرت تاريخيّا بعد ذلك وقسّمت الشعوب وهي لا تعترف بالعرق و لا الدين وإنّما تعتمد اللغة المحكيّة، فهي أشبه بعربة يمتطيها الأفراد في انتمائهم الاجتماعي والثقافي. هذه الخاصية عبارة عن محميّة ثقافية ألسنيّة تنتج تقسيم القوميّات. ورغم تقدّمها وتطوّرها عن الخاصيات السابقة، فإنّها ليست متكاملة وإنّما يشوبها النقصان، فهي في النهاية تخلق نوعا من المجموعات المغلقة على نفسها وتحدّ من حريّة الفرد في اختيار لغته وتجعل من بعض الدول رافضة للتعدد اللغوي والثقافي.

دولة ما، تفرض هويّة ثقافية واحدة وأساسيّة وتجعل من لغة واحدة لغة رسميّة تابعة للأغلبية، هي دولة تنزع إلى تطويق الأقليات الثقافية والألسنة الأخرى وتغرس بذور اضمحلال لغات وثقافات صغيرة بطبعها وتسدّ أمامها طريق المستقبل.

خاصية الأرض أو الإقليم الترابي: تبقى هي الخاصية الأفضل بالنسبة للجميع، فهي ترتكز فقط على حق الأرض. مهما كان مظهر الفرد ومهما كان انتماؤه الديني والعرقي ومهما كانت لغته أو ثقافته، فهو مواطن كامل في بلد أو دولة تحترم كلّ الثقافات وكلّ اللغات وحتى اللهجات وتحترم أيضا الأيديولوجيات شريطة، أن لا تكون إيديولوجيات كليانية رافضة للآخر المختلف. في هذا المجتمع المتعدّد، يعتبر معطى الإقليم الترابي هو نفسه معطى الهويّة. المعتقدات والأشخاص أنفسهم يتغيّرون عبر التاريخ. وحدها الأرض باقية وحدودها واضحة. يقول الأديب الايفواري «جون ماري أديافي»[3]:{ لا توجد قوّة تضاهي حبّ الإنسان لأرضه وصخوره وأشجاره وعصافيره وأحجاره}  .

باعتمادنا على هذه الخاصيّة، خاصية الأرض، يمكن لنا أن نتخيّل دولا متحضّرة تقبل الاختلاف الأصلي لتعدّد الثقافات ، الذي هو الثراء الحقيقي للبلدان ونتقدّم نحو مجتمعات دون تفرقة أو إقصاء. مهما كان العرق ومهما كان المعتقد ومهما كانت اللغة والثقافة، المواطن معترف به بالكامل ويحظى بكرامته فوق الأرض، التي اختار أن يعيش تحت سمائها.

في مثال تونس، يمكن الجزم بأنّ كلّ مواطن يعتبر نفسه تونسي وأيضا شمال إفريقي لحما ودما وروحا، مهما كان أصله أو معتقده، حتى أجدادي يعتبرون أنفسهم تونسيين رغم أصولهم الأجنبيّة، عكس الذين يسقطون في العنصريّة والقوميّة المغلوطة. روح المكان هي التي تخلق ثقافتنا وهي التي تتحدّث عن أصولنا وهي خطّ الالتقاء بين جميع الناس.

الثقافة تفرض الاحترام والتفاهم وتأخذ حياتها بين الأمكنة، شكلها ومعناها الحقيقيين.

صحيح، نحن دائما مرتبطين بماضي أيّامنا وبذكريات طفولتنا وبمسقط رأسنا، أين نشأنا وكبرنا ولكن أجدادي اندمجوا كليّا في البلاد، التي استقبلتهم ويكنون حبّا عظيما لها.

 في الأخير ما هو الوطن؟

الوطن بنسب للفرد هو ذالك البيت الذي ولد فيه، وذالك الحي الذي عاش فيه، وتلك القرية أو المدينة التي كبر فيها،وذكريات المدرسة والسوق والأشخاص…ثم الوطن الأكبر الذي ترسمه حدود جغرافية ثم  القارة ثم الأرض وطن الإنسان.

هذه الهويّة المتعدّدة، يصعب في بعض الأحيان استيعابها ولكنّها ليست غريبة عن البصمات، التي طبعت خطّ حياتنا الفرديّة. بصمات هي فعلا جينية وجينيالوجية ولكنّها أيضا ثقافية وعائلية واجتماعية ولغوية، تنتمي إلى الفرد، الذي يجعلها تعطي معنى لتاريخ حياته الخاص.

هذه الهويّة موجودة في طبيعة الأرض وخاصية تمنح الثراء، الذي يجب أن نحافظ عليه.

أنا أعتقد في قوة الأرض، التي نحيا فوقها والهويّة مرتبطة ارتباطا عضويا بمكان الحياة والثقافة المحليّة، التي تجمع السكّان. انتماء الفرد أو الجماعة للمكان، نتعرّفه في الاحترام والحب والعلاقة الحميمة بهذا المكان، الذي يمنحه هويّته ويجعله فخورا بها.

حب بلد أو حب مدينة أو قرية أو حتى حيّ سكنيّ لا يلخّص فقط التعايش السلمي مع الجيران وإنّما يتطلّب فوق ذلك إخلاصا وحسّا بالمسؤوليّة وعطاءا من الذات وبالمقابل تمنحنا الأرض معنى أن نكون ومعنى إرادة الحياة.

مثل الفنيقيين والرومان والعرب والأتراك وحتى الفرنسيين، الذين قرّروا الاستقرار في شمال إفريقيا والذين يعيشون هناك منذ أجيال، هم اليوم ودون أدنى شكّ شمال أفرقيين.

الأفريقي، الذي يعيش منذ أجيال في أروبا أو أمريكا، ينتهي به الأمر إلى أن يصبح أروبيّا وأمريكيّا. الشيء نفسه بالنسبة لسكّان شمال إفريقيا، فهم أمازيغ مهما كان عرقهم أو لونهم أو دينهم أو طائفتهم…وذلك لسبب بسيط وهو أنّهم يعيشون منذ قرون فوق تراب حرّ وفخور.

الحقبة الفينيقية أو الرومانيّة لم تجعل منّا فينيقين أو رومان وحتى الالتزام بالإسلام، لا يجعل منّا عربا. هذا لا يعني رفضا ولكن بحثا عن هويّة مغروسة عميقا في هذه الأرض، التي تأخذ بعين الاعتبار وفي نفس الوقت الواقع والماضي وأيضا الحاضر كمشروع مجتمعي مشترك.

واجبنا هو أخذ الحياة في صيغتها الكوكبيّة وليس التركيز على تميّزنا وأفضليّتنا.

القول بأنّ شمال إفريقيا عربية هو إلغاء لتاريخ المنطقة السابق لوصول العرب. شمال إفريقيا وجدت قبلهم وسوف تستمرّ بعدهم. القول بأنّنا فقط عرب، يجتثّ كلّ أساسيّات هويّتنا.

ولنأخذ الأمر من الجهة المقابلة، فهل العرب الذين استقروا في شمال إفريقيا هم نفسهم عرب الجزيرة العربية اليوم؟ طبعا لا…لقد امتزجنا بالفنيقيين والأتراك والرومان والفرنسيين…باختصار كلّ من يعيش على هذه الأرض هو جزء من شعب شمال إفريقيا وحامل لهويّتها. منطقيّا المغاربة والليبيين والموريتانيين والجزائريين والتونسيين، ليسوا عربا ولكنّهم شمال أفريقيين ورغم الاختلاف في اللون والعرق واللغة والدين، فهم يعيشون فوق نفس الأرض ويتنفّسون نفس الهواء.

نحن لا ننكر أصولنا ولا ننفي من أين جئنا، لأنّ الحضارات، التي سبقتنا فوق أرضنا، تستحقّ هي أيضا كلّ الاحترام وكلّ الاعتراف ولكنّنا نفكّر في الحياة الحاليّة، التي نعيشها وفي الأجيال القادمة، التي سوف تنتشر في العالم بأسره دون تفكير في الحدود والفواصل.

القول بأنّ الشمال إفريقيين، ليسوا إلا عربا هو نفي لجزء من التاريخ وسقوط في وهم الهويّة الخاطئة.

يعلن اليوم أغلبيّة السكّان الهويّة العربيّة الإسلاميّة على أنّها الهويّة الوحيدة عن جهل ودغمائيّة أو عن نوع من القوميّة المغلوطة، فهذه الهويّة لوحدها ليست إلا نوعا من الأسطورة وتفرقة عنصريّة ظالمة تجاه الأمازيغ، الذين يمثّلون حضورا سابقا للحضور الإسلامي العروبي فوق هذه الأرض.

مبادىء الإسلام الأرثوذكسي والهويّة العربيّة، تمسح هويّتنا المحليّة وتمنعنا من أن نكون فخورين ببلدنا خارج بوتقة الإسلام. لقد تمّ استعرابنا وأسلمتنا دون أن يكون لنا الخيار في ذلك، في حين أنّ الشعب التونسي متعدّد ومختلف في قيمه وأصوله وأفكاره ويحبّ أن يحسّ نفسه مشروعا عبر حقّ الأرض، دون الشعور بالخوف أو العار. المواطن التونسي يريد أن يكون كائنا كاملا على حدة وهو يحبّ أرضه، التي هي هواءه وروحه وليس مُلزما بالانتماء إلى أغلبيّة معيّنة[4].

كلّ شخص له الحقّ في أن يعيش في كنف الاحترام من طرف الآخرين دون أن يقع اتهامه بالخيانة أو العمالة. يجب أن نعلّم شعوبنا، أنّه لا يلزمنا شيء تجاه الشرق. نحن لسنا عربا…هل هذا واضح؟؟

الكثير منّا ليس مسلما والأغلبيّة ليست لها علاقة بالإسلام الأرثوذكسي، الذي قدم إلينا واحتلّنا واحتلّ أراضينا منذ 1400 عام. لقد كذبوا علينا وأقنعونا أنّنا برابرة دون تاريخ وأنّ العرب والإسلام، هم من هذّبونا وقدّموا لنا الحضارة. كنّا ثقافة وأرضا قبل الاستعمار الإسلامي وسوف نبقى أرضا وثقافة من بعده. لكيّ نتحرّر يجب علينا أن نعرف من نحن والخطوة الأولى، هي أن نعرف ونتصالح مع ماضينا الأمازيغي، الذي طمسه الإسلام أرثوذوكسي، فهناك بالذات توجد هويّتنا.

في مصطلح «أمازيغ»، التي تعني «الإنسان الحُرّ» وجدت من ناحيتي حريّتي، التي بحثت عنها منذ طفولتي. هذا العطش إلى الحريّة هو من أخرجني من بين فكّي الإسلامين المتوحّشين وأخرجني من الطاعة والخنوع والتبعيّة. نعم إنّها حريّة الهويّة والهويّة الحرّة.

الأمازيغ وطيلة تاريخهم ورغم الاختلافات، التي بينهم، عاشوا وتعايشوا مع بعضهم فوق الأرض وتحت سمائها. هذه الحريّة، عرفتها أنا نفسي ولو للحظات قصيرة، قبل قدوم الإسلاميين إلى عائلتنا وأيضا بعد هروب بن عليّ وقبل عودة الإسلامين من الخارج، ليعيدوا من جديد بلدي إلى هذا الإسلام الغريب عن طبيعة شمال إفريقيا. كانت فعلا لحظات قصيرة ولكنّها كانت كافية لتحفر بداخلي الطريق. طريق الحريّة، الذي لن نتراجع عنه أبدا.

هذه التجربة في العودة إلى الأم أو إلى الأصل أو كما اطلق عليه الثابت الوحيد لتحديد الهوية وهي الأرض، ليس هوية شمال إفريقيا فقط، وإنما هوية أي رقعة فوق هذا الكوكب يطالب بالوجود، وذالك على حد تعبير يوهان جوتفريد هردر[5] ، أفكار حول فلسفة تاريخ الإنسانية «العناية الكونية فصلت بشكل مثير للإعجاب الأمم ، ليس فقط عن طريق الغابات والجبال ، ولكن أيضًا عن طريق اللغات والأذواق والشخصيات ، بحيث كان عمل الاستبداد اصبح أكثر صعوبة ، وأجزاء العالم الأربعة لا تصبح فريسة للسيد الواحد. »

لقد تم تلخيص هذه الفكرة في المداخلة التي ألقيتها  في مدينة تطوان، أيام مهرجان «باشيخ»، في دورته السابعة، والتي نظمت بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2969 [6]، من طرف «جمعية أمازيغ صنهاجة الريف»، تحت عنوان الحق في الأرض هو الحق في الوجود

«الكل يعلم أن إفريقيا أو بلاد أفري[7] هي مهد البشرية الأول، فالإنسان وجد هنا منذ فجر التأريخ، وهذا ما أثبتته الاكتشافات في المغرب وجزائر وذلك بالعثور على بقايا بشرية من نوع  هومو-سابينس تعود إلى 300 ألف سنة في جبل إيغود[8] بالمغرب[9] والعثور في منطقة سطيف[10] بالجزائر على أدوات حجرية مصقولة تعود إلى 2,4 مليون سنه[11]، وهذه الحقائق تنسف خرافات قدوم الإنسان إلى تامازغا[12] من الشرق أو الغرب.

هذا الإنسان انتشر في منطقة شاسعة تغطي ربع القارة تبدأ من الصحراء الليبية شرقاً حتى جزر الكناري غرباً في الواحات والجبال والسهول والسواحل حتى أعماق الصحراء جنوباً.

شعوب شمال أفريقيا لم يغزو أو يحتلوا شعوب أخرى إلا في حالات قليلة منها حملة القائد الليبي مرى بن أدد في دلتا النيل[13] عام 1227 ق م، وعبور حنبعل بن حملقار برقا[14] إلى أوروبا لتدمير روما وغزوا طارق بن زياد[15] للأندلس. بينما الكثير من الدول والقبائل حاولت احتلال أرضنا من فينيقيين ورومان وفندال[16] وأعراب واتراك وفرنسيين وإطاليين وأسبان… ثم يردون أن ينسبون اليهم.

وصول شيشنق[17] للحكم في مصر ليس كما يدعي البعض نتيجة غزوا أو حروب، ولكنه قد اصبح فرعوناً وأسس الأسرة الثانية والعشرين بعد أن عاشت أسرته في مصر على مدى خمسة أجيال.

شعار الحركة الثقافية الأمازيغية ”أكال، أفگان، أوال” الأرض، الإنسان، اللغة“ إنساني-وطني يمكن البناء عليه للتأسيس لهوية وطنية جديدة تتجاوز ما يسمى زوراً اليوم بالثوابت الوطنية.

رغم أنّي مثل أغلبية الشعب التونسي معرّب اللسان، رغم أن ما نطلق عليه الدارجة التونسية تعتبر لهجة أمازيغية لأنها ظهرت على ارض أمازيغية ولان كل تركيبتها تعود  للغة الأم  كما أنها  تحتوي على كثير من الكلمات الأمازيغية.

لم نسمع في الأعلام ولا في المدرسة أننا أمازيغ! كل ما أتذكره في صغري، هو سماعي لجدتي تتكلم بالشاوية[18]، فلم افهم فسائلتها بماذا تتكلم؟ فقالت لي أنها لغة الجن!  ففي الثمانينات كان التكلم بالأمازيغية في الأماكن العامة أشبه بالجريمة ويعتبر شكل من أشكال التخلف، فقد كان التعريب على أشده والكثير من القرى التي حافظت على اللغة الأمازيغية تم إخلائها إما بالنزوح إلى المدن أو الهجرة نحو أوروبا، فقد تم إهمالها من طرف الأنظمة الحاكمة التي تكريس مركزية الدولة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية. المرة الثاني التي سمعت فيها اللغة الأمازيغية كانت عندما انتقلت للعيش في أكادير سنة 1993 وصدمت بمناطق كاملة لا يتكلمون العربية التي اعرفها، ومنذ ذالك الوقت وأنا واعي بأن هناك شيء غير طبيعي في خطابنا التعليمي والإعلامي الرسمي في شمال إفريقيا.

كانت الأمازيغية في تونس مجهولة إلا من قلة قليلة. فقد بدأ الوعي مع وسائل التواصل الاجتماعي ثم الانتفاضة التونسية التي أفرزت العديد من نشطاء الحق الأمازيغي الذين بدأوا في نقد التاريخ الرسمي وتصحيح مفهوم الهوية وتحديداّ فصل اللغة عن الهوية ودحض خرافة كل من تكلم العربية فهو عربي!

فإذا اخدنا الشعب التونسي كمثال، فلا يمكننا اعتماد معيار اللغة لإثبات هويته وثقافته الوطنية. السؤال هل يمكن ان نعتبر من لا يتكلم الأمازيغية ليس أمازيغي ولا ينتمي لهذه الأرض؟ فهل عندما أتكلم الفرنسية والعربية اصبح فرنسي وعربي الهوية في نفس الوقت! وماذا إذا كنت باحث لغوي يتقن الأمازيغية فهل هذا يجعلني أمازيغي الهوية؟

الهوية أعمق وأكثر تعقيد من ذلك، فهي تعبّر على كل ما يحدد هوية الإنسان من أعراف وعادات وفلسفات ومذاهب وقوانين وغيرها.

اللغة تنقل أفكارنا وتصغيها ولهذا نجد تقارب في التفكير والتصرف بين الشمال إفريقيين، بدليل أنا من تونس، حيث المسافة من تطاوين التونسية إلى تطوان المغربية أكثر من 3 الأف كيلومتر ولكن رغم هذا يمكن ملاحظة التقارب في التفكير والطبع. فأنا اشعر بان تطاوين هي امتداد لتطوان ولا أجد نفسي غريب بينكم، بينما المسافة بين تونس وإيطاليا هي بضع كيلومترات ولكن هناك تباعد في التفكير والثقافة. إذا ربط الهوية والوجود الأمازيغي فقط باللغة هي فكرة غير صحيحة ومدمرة. اللغة التي يجب التركيز عليها  واعتبارها معيار حقيقي هي لغة الفكر والمنطق والعلم حتى نعيد جمع وترتيب بيتنا الأمازيغي الذي تكون وتطور عبر الأف السنين، وهذا ما يجعلنا مميزين على بقية الشعوب.

يقول أحد مؤسسي الحركة الثقافية الأمازيغية سعيد سيفاو[19] بأن «الهوية لا تبنيها الأساطير ولا هرطقات المرتزقة ولا قمع المخبرين ، ولا الرصاص ولا أسماك القرش ، الهوية تبنيها الحكمة والمعرفة دون النظر للأغراض الزائلة وتفاهات المتملقين ، فلا يوجد هنا أمازيغ على حدة وعربٌ على حدة، إنه تصورٌ لا أساس له، كلنا أمازيغ بالوطن بعضنا تعرب لساناً والبعض الآخر لا زال يتكلم الأمازيغية لأسباب تتصل بالتضاريس أو بوعيٍ نسبيٍ ضئيل» إذا فالتفرقة بين من يتكلم الأمازيغية ومن لا يتكلمها هو مغالطة كبيرة لا تخدم مصالحنا المشتركة في الحرية والاستقلال والعدالة.

العنصر الثاني هو الإنسان، البعض يفسرها تفسير عرقي، خاصة بعد ظهور تحليل حمض نووي[20] التي تؤكد بأن أكثر من 80% من سكان المنطقة أمازيغ، ولكن نحن نعلم بأن العرق لا يحدد هوية الإنسان، فمؤسسي القومية العربية في شمال إفريقيا أصولهم أمازيغية، اضف إلى هذا بأن التصور العرقي متجاوز ولا يمكن القبول بأن يكون مؤسس لأي مشروع وطني جديد. الأمازيغ متنوعون فيهم الأبيض والأسمر والأسود وهذا مصدر تنوع وقوة.

العنصر الأساسي كما قلنا هو الأرض فهي العنصر الثابت الوحيد لان اللغة والثقافة قد تتغير والأعراق قد تختلط. الأرض هي العنصر الأساسي الذي يمكن ان يوحدنا حيث نرتبط بها ونسعى أن نفتخر بالانتماء لها. الذي يعيش فيها أو مرتبط بها ويفتخر بالانتماء لها،

«تامورت» او «الأرض» يجب أن تكون الكيان والإطار.»

لوا اردنا ان نتحرر في شمال إفريقيا، يجب أن نحمل روح الأمازيغية روح الإنسان الحر المتسامح المنفتح عن الأخر المحافظ على جذوره. يجب ان نحترم الأخر مهما كان مختلف عرقيا أو لغويا أو دينيا و لا نكرر جرائم وأخطاء من عربونا وحاولوا أن يمسخوننا.

 من يحب ويخدم هذه الأرض ويخدم ويرفع من شائنها هذا هو الأمازيغي، ومن لا يقوم بذالك وان كان عرقه ولغته أمازيغية فهو لا يمت لتيموزغا[21] بصلة.

ختم هذا الفصل بتوجيه رسالةٍ صغيرة إلى شعوب شمال أفريقيا والشّرق الأوسط، شئنا أم أبينا مصيرنا مشترك بعوامل تاريخيّة، جغرافيًّة ونفسيًّا ، إذ لا يمكن فصل هذه الكتلة عن بعضها، ولا يمكن أن تُمحى الهويات والثّقافات والخصوصيّة التي هي مكسبٌ كبير يجعلنا عالماً مصغّر ومثلاً حيّاً للإنسانية بكل ألونها اللّغوية والثّقافية سواء تحت اسم العروبة أو الإسلام.  كلامي هذا موجهٌ  إلى العروبيين والإسلاميين المتعصّبين، الّذين يرفضون التّنوع والاختلاف سواء كجماعاتٍ ،حكوماتٍ، أحزابّ أو أفراد…  نعم نحن عالمٌ يحتوي كل الأديان والمعتقدات والإديلوجيات…نعم نحن عالمٔ فيه كل اللّهجات واللّغات والهويات…نعم نحن منطقة فيها البحار والأودية والجّبال والسّهول والصّحاري …يجب أن ننطلق من هذا الواقع على الأرض لنبني المستقبل، ولا نعمل على محو هذا التّنوع الثّري. كما لا يمكن فصل الشّرق عن الغرب وتقسيم هذا العالم إلى شعوبّ وقبائل منفصلة عن بعضها ومتحاربة …وهذا الكلام موجّهٔ في الدّرجة الأولى إلى القوميين سواء كانوا أمازيغ  أم أكراد  أم غيرهم….أحزاباً أو جماعاتٍ أو أفراد… الّذين يريدون تشتيت هذه الشّعوب وتمزيقها وخلق العنصريّة والبغضاء والكره بين العرب وغيرهم، فالكل له حق العيش والكل له حق الوجود فوق هذه الأرض الوسطى الّتي كوّنت قلب العالم . يجب أن نسعى جميعنا إلى جعل هذه المنطقة كتلةً واحدة بكل ما تحتويه من اختلاف ونبني مع بعض المستقبل، فلا أوربا ولا الغرب ولا الشّرق الاقصى سوف يفكر فينا ما لم نفكر في نفسنا ،يجب أن تتحرّر هذه المنطقة بشكلٍ كلّي من الإستعمار العالمي الّذي يعمل بكل جهده كي تبقى مشرذمة ، خالقاً دولة اسرائيل في قلب هذا العالم ليضمن مستقبله . نعم لليهود لهم الحق في دولة في قلب هذا العالم، بشرط ألا تستمد قوتها من دول الإستعمار وتحت حماية الطّابور الخامس.للشّعب الفلسطيني الحق في أرضه وله الحق في العودة. إنّ قيام دولة اسرائيل بالطريقة التي قامت بها جريمةٌ أخرى من الجرائم التي ارتكبت من طرف القوى الغربية ضد شعوب هذه المنطقة كما ارتكبت جرائم ضد الشّعوب الإفريقيّة والقارة الامريكيّة والاسترالية..الكل ارتكب جرائم من عرب وفرس ماغول وأتراك… و سوف لن نبك على الماضي ، فما وقع قد وقع ،ولا يجب أن نواصل في الخطأ وكأنّه لم يقع، بل نحاول أن نرسخه أكثر بالسّياسة الظّالمة التي تتبعها السّياسة الدّولية وتعمل على إخضاعنا بكل الطّرق مثل جعل القدس عاصمةً لإسرائيل ،فالقدس عاصمةٌ لكلّ الأديان الابراهمية وليست عاصمةً لليهود وحدهم ….ولهذا يجب أن نبني للمستقبل، وما الحاضر إلّا أداةٌ ومغزل لبناء المستقبل ولا يمكن أن نبني المستقبل ما لم نصالح الماضي وننطلق من الواقع لبناء إتحاد شمال إفريقيا والشرق الاوسط بكل الاختلافات…لأن المستقبل للكتل البشرية مثل الإتحاد الأوربي وغيره ؛فمستقبلاً ستتكون البشريّة من كتلٍ بشريّة وجغرافيّة،وكتلتنا واضحةٌ من بغداد إلى الرّباط.

محمد كريم العبيدي

تجديد العلاقة بالهويّة الأمازيغيّة  من كتاب رحلة وطن مع الاسلام السياسي دار زينب للنشر

[1]بروفايلي على الفيس بوك : https://www.facebook.com/labidikarimmed

[2]لقد فتحت اول قناة يتوب 2008  ولكن تم غلقها وفتحت أخرى من هولندا وتم غلقها أيضن وأخيرا فتحتها للمرة الثالثة  وهي على هذا العنوان:

 https://www.youtube.com/labidikmtv

[3] وُلد في بيتي في 1 يناير 1941 وتوفي في أبيدجان في 15 نوفمبر 1999 ، وهو كاتب وكاتب سيناريو ومخرج سينمائي وناقد أدبي عاجل.

[4]فكرة «الأمّة التونسية» الذي دعي إليها بورقيبة، ولكن بمفهومها الحقيقي بعيد عن فكرة العروبة

[5] هو كاتب وشاعر وفيلسوف وناقد ولاهوتي ألماني. ولد عام 1744 في موراغ، ومات في عام 1803 في فايمار.

[6]الموافق لسنة 2019 ميلادية

[7] يطلق اسم أفري على العديد من البشر الذين كانوا يعيشون في شمال أفريقيا بالقرب من قرطاج، ثم اطلق على كل القارة.

[8] بلدة مغربية تقع في إقليم اليوسفية التابع لجهة مراكش أسفي

[9] اكتشاف بقايا عظام لأقدم إنسان عاقل في موقع جبل «إيغود»، نواحي مدينة اليوسفية،هذا الاكتشاف العلمي «يستدعي إعادة النظر في كتابة تاريخ البشرية».وهي عبارة عن جمجمة وفكّ سّفلي وجانب من فك علوي، وأجزاء من أعلى الرقبة، إلى 315 ألف سنة؛ وبذلك يكونّ موقع جيل إيغود يضم أقدم إنسان عاقل HOMO SAPIENS.

[10] مدينة سطيف بلدية تقع في الشمال الشرقي الجزائري، شرق العاصمة الجزائرية

[11] اكتشف علماء الآثار في الجزائر أدوات حجرية وقطع عظام حيوانات ربما يصل عمرها إلى 2.4 مليون سنة،تم العثور على القطع الأثرية – القديمة أكثر من تلك التي اكتشفت في المنطقة حتى الآن – في سطيف، على بعد 200 ميل (300 كيلومتر) إلى الشرق من الجزائر العاصمة، من قبل فريق من الباحثين الدوليين، بما في ذلك الجزائريون.

[12] هو لفظ  باللغة الأمازيغية تمثل أرض الأمازيغ في شمال أفريقيا و المغرب العربي أو كما تمتد من واحة سيوة في مصر شرقاً حتى جزر الكناري غرباً ومن سواحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً حتى نهر السينغال جنوباً. وبالتالي فهذه الرقعة الجغرافية تضم بشكل كامل 6 دول عربية هي: ليبيا وتونس والجزائر والمملكة المغربية وموريتانيا وبشكل جزئي جزر الكناري ومصر (واحة سيوة) ومالي والنيجر .

[13] وفي نصوص الملك مرنبتاح حوالي (1227 ق.م) الذي صد هجمة قوية علي الدلتا تزعمتها قبيلة الليبو تحت إمرة قائدها مرى بن أدد بمشاركة القهق و المشواش

[14] قائد عسكري قرطاجي، ويُنسب إليه اختراع العديد من التكتيكات الحربية في المعارك لا زالت معتمدة حتى اليوم.

[15] قائد عسكري مسلم، قاد الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الأيبيرية خلال الفترة الممتدة بين عاميّ 711 و718م بأمر من موسى بن نصير والي أفريقية في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.

[16] هم إحدى القبائل الجرمانية الشرقية، اقتطعوا أجزاء من الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي وأسسوا لهم دولة في شمال إفريقيا مركزها مدينة قرطاج وضموا إليها جزيرة صقلية والعديد من جزر البحر المتوسط.

[17] شيشنق (شاشانق شيشاق شوشنق) (950 ـ 929 ق.م) ملك مصري ترجع أصوله إلى أسرة من مدينة إهناسيا قدم مؤسسها بويو واوا الجد الخامس للفرعون شيشنق من إحدى واحات الصحراء الليبية ولذلك عرفت أسرته لدى المهتمين بالتاريخ المصري القديم باسم الأسرة الليبية

[18] اللغة الشاوية تتواجد في الشرق الجزائري بالأخص في الأوراس وغرب تونس. وتعتبر اللغة الأمازيغية الثانية بعد اللغة القبايلية الأكثر انتشارا في الجزائر.

[19] سعيد سيفاو المحروق مفكر، كاتب، شاعر ومناضل أمازيغي ليبي (1946 – 27 تموز 1994). كان يجيد 5 لغات: الأمازيغية، العربية، الإنجليزية، الإيطالية والفرنسية.تعرض سيفاو لمحاولة اغتيال في حادثة سير في شباط 1979 ، وظل بعدها سجين الفراش والكرسي المتحرك إلى أن وافاه الأجل عام 1994.

[20] للحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (ADN)

[21] قام عدد من المثقفين والفعاليات الأمازيغية بإطلاق «نداء «تيموزغا» من أجل تجسيد كل التراكمات الثقافية والحضارية والانتاجات المادية والرمزية للشعب الأمازيغي داخل النطاق الجغرافي.

عن محمد كريم العبيدي

محمد كريم العبيدي أمازيغي تونسي مقيم بهولندا،مسلم سابق اتبع الان الإيمان الإلحادي على حسب الغنوصية، اتجاهي السياسي نصف تكنوقراط.

شاهد أيضاً

لا حرية مع الإسلام

أن يعتقد إنسانٌ عاقل في القرن الواحد والعشرين أنّ هناك حريةٌ مع الإسلام فهو معادة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: