fbpx
L'athéisme mode de pensée

الإلحاد طريقة تفكير

الإلحاد هو طريقة تفكيرٍ حرة و مسؤولة تجعل من الفرد السّيد الوحيد على نفسه و المسؤول عن مصيره. الإلحاد فلسفة تنكر وجود قوى خارقة للطبيعة و تولي أهمية كبيرة للإنسان و للحرية الفردية.

إذا ألقينا نظرةً عامّة على تاريخ البشرية لوجدنا أنّ الملحدين كانوا من المفكرين العظماء و الفلاسفة ، و أن الإلحاد لم يتخذ لنفسه شكل جماعةٍ أو طائفة. إنهم أفراد يفكرون بشكل مختلف ، لكنهم جميعًا يتفقون على أهمية الإنسان و الحرية الفردية. ظهرت أقدم مواقف الإلحاد مع ديموقريطس ، في بداية القرن الرابع قبل الميلاد. ، في شكل فلسفة. بالنسبة له تخضع حركات الطبيعة ميكانيكيًا.

لا يقدم الإلحاد أفكاراً مقولبة و معلّبة “جاهزة للتفكير” ، بل يعلم كيفية التفكير الشّخصي دون خوفٍ من أي قوى خارقة. التعلّم القائم على المنطق و الواقع الملموس . يخلق الإلحاد الإنسانية الحرة و يرفض الأمر المنبثق من الأعلى ، فالملحد لا يسمح لنفسه بأن يسيطر عليه الخوف من الموت ، و يقاوم القلق الناجم عن احتمال الإبادة . إنّ الفلسفة الإلحادية تصوّر الحالة الإنسانية دون اللجوء إلى وهم المرور إلى حياة أخرى. بالنّسبة لتيار الفكر هذا ، لا توجد قوى خارقة ، و هذا ما نجده واضحاً في تعبير جان بول سارتر : ” الإنسان محكوم أن يكون حراً “.

شعر الملحدون و مع ازدياد أعدادهم باستمرار في الآونة الأخيرة وبعد الأحداث الدولية المختلفة بالحاجة إلى الاجتماع في جمعيات لتمثيلهم . كلهم يدعون إلى إنسانية أكثر مسؤوليةً و حريّة فردية جديرة بمستوى الوعي و المعرفة عند الإنسان اليوم.

ما هو الملحد؟ : أن تكون ملحداً لا يعني بأي حال التّفكير مثل الملحدين الآخرين . كل يتحدث عن نفسه. ليس هناك قوة رئيسية و لا قوى خارقة في الإلحاد و لكن هناك كائنات حرة. يعتمد الملحد على أفكار العديد من المفكرين الأحرار ، و لا يعتمد بشكل حصري على أفكار مفكرٍ واحد و يضيف إليه لمسته و رأيه معتمداً على تطوّر عقله و قناعاته. أن تكون ملحداً هو قبل كل شيء أن تكون نفسك. وتختار الأفكار التي تتوافق مع كيانك. النّقد هو الأساس الأساسي للإلحاد، لا مقدس إلا حياة الإنسان. الملحد صاحب فكرٍ يرفض العنف الجسدي . لا يتظاهر الملحدون بالتمسك بالحقيقة فبالنسبة لهم المطلق غير موجود. إنّهم يفضلون القول أن هناك فرضيّة واحدة أكثر معقوليةً من غيرها و المفاهيم الخاطئة غير مرحب بها ، إذ يجب أن تكون الفكرة عملية موضوعية و منطقية ليتم قبولها. أؤكد أخيراً أن الملحدين مهتمون بالأفكار وليس الأشخاص الذين طرحوها.

الملحد يفكّر ، يحلّل و لا يتبع.

محمد كريم العبيدي

عن محمد كريم العبيدي

محمد كريم العبيدي أمازيغي تونسي مقيم بهولندا،مسلم سابق اتبع الان الإيمان الإلحادي على حسب الغنوصية، اتجاهي السياسي نصف تكنوقراط.

شاهد أيضاً

لا حرية مع الإسلام

أن يعتقد إنسانٌ عاقل في القرن الواحد والعشرين أنّ هناك حريةٌ مع الإسلام فهو معادة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: