fbpx
L'homosexualité dans l'islam

الشّذوذ الجّنسي في الإسلام

من المعروف أنّ الجّنس في الإسلام يقتصر على العلاقات بين الرّجال و النّساء فقط . هذا هو النّوع الشّرعي الوحيد و الطّبيعي من العلاقات في نظر الإسلام، إضافةً لأنه مسموحٌ فقط ضمن أطرٍ محدّدة جداً تختلف باختلاف الطّوائف . هكذا نجد عدّة أشكالٍ للزّواج ، كما نجد حق الملكيًة على العبيد و النّساء اللّواتي تمّ أسرهن خلال الحروب ضدّ أعداء الإسلام . أيّ علاقةٍ خارج هذه السّياقات ممنوعةٌ منعاً باتاً و يٰعاقب عليها بشدّةٍ قد تصل للإعدام كونها تُعتبر ضدّ الطّبيعة الّتي خلقها اللّه؛ ممّا يجعلها إهانةً مباشرةً لإرادته .

على الرّغم من أنّ الشّذوذ الجّنسي محظورٌ في الإسلام ، فقد عرف تاريخ العالم الإسلامي العديد من المثليين المشهورين بين الشّعراء أو غيرهم ممن أظهروا شذوذهم بوضوحٍ دون أن يتم إدانتهم أو الحكم عليهم . هذا يجعلنا نتسائل لماذا لم نشهد معاقبةً للمثليين رغم التحريم الصّريح عبر تاريخ الإسلام ؟

الشّريعة الإسلامية كما نعلم تدعو إلى التّفريق بين الجّنسين . و هذا يخلق مجموعاتٍ منفصلة من الرّجال لوحدهم و النّساء لوحدهن و في كلّ مجالات الحياة الاجتماعيّة. هذا ما يشجّع بشكلٍ غير مباشر على ممارسة الشّذوذ الجّنسي بطبيعة الحال ، و يتعارض مع حظر هذه الممارسة في الإسلام الّتي يعتبرها غير طبيعيّة . إذاً هل من الطّبيعي فصل الرّجال عن النّساء ؟؟
ليس هذا التّناقض الوحيد الموجود في الشّريعة، فهي مليئةٌ بالتّناقضات و هنا تراها تحظر الممارسة من جهة و تشّجعها بشكلٍ غير مباشر من خلال منحها الدّعم الاجتماعي الموادي لتطوّرها من ناحيةٍ أخرى . إذا كان الإسلام يرى أن المثليّة الجّنسية هي ممارسةٌ غير طبيعيّة ، فكان الأولى به تشجيع التّعليم المختلط لقمع هذه الممارسة ، لكنّه فعل العكس تماماً . هذا معلومٌ لأولئك الّذين يعرفون الإسلام جيداً و الّذين يدركون عدم تناسق قوانينه ، اذ يبدو و كأنّ كلّ قانونٍ قد تمّ تطويره على حدى ، و هذا ما يثبت أنّها قوانينٌ وُضعت على عجلٍ دون تفكيرٍ و دراسة من قبل الإنسان و ليس من قبل اللّه أو أي قوةٍ أخرى . إمّا أنّ هذه القوانين الإسلامية كانت موجودةً قبل الإسلام بوقتٍ طويل و استلمها محمد من بعد و منحها صفةً مقدّسة و إلهية ، أو أنّها تنبع من عقليّة محمد وطبيعته ، ممّا يحب و ممّا لا يحب ، و يرغب بفرضه على جميع العرب دون مراعاة تنوّع الطّبيعة البشرية.

كل هذا واضحٌ للغاية ، بالإضافة إلى التّمييز بين المثليّة الجنسية للذكور عنها للإناث. لقد اعتبر الإسلام المثليّة بين الرّجال أمراً لا يُغتفر أمّا بمثليّة النّساء لم يهتم كثيراً . من ناحيةٍ أخرى فإنّ عقاب الفرد السّلبي أثقل من عقاب الشّخص الإيجابي ، ذلك لأنّ الإسلام يرى أنّ الرّجل السّلبي مخالفٌ كليّاً للطّبيعة ، بينما نعلم اليوم جيدًا أنّ هناك أشخاصًا ولدوا متخلفين أو أصبحوا كذلك من خلال اختيار شخصيٍ بسيط ، و يختارون ما يناسب طبيعتهم . الجّميع أحرارٌ في اختيار حياتهم الجّنسية ، فبأي حقٍ يسمح الإسلام لنفسه إجبار النّاس مخالفة طبيعتهم و جعلهم منافقين ، و ذلك فقط لإرضاء الشّريعة الإسلامية المزعومة الّتي نسخها محمد وفرضها كقوانين إلهيّة.

يتساءل المرء إذا كانت هذه الممارسة موجودة في زمن محمد ! الجواب بلا شكٍ : نعم .
إنّ الشّذوذ الجّنسي موجودٌ في جميع الشّعوب . كما أنّ القرآن تحدّث بهذا الخصوص عن أهل لوط الّذين انتشرت ممارساتهم الجّنسية المثليّة ، و كما نعلم أنّ القصّة مسروقةٌ من العهد القديم . إليكم الآية المعنية: الفصل 7 الآيات 80 و 81 “تذكر لوط عندما قال لشعبه : “مَا سَبَقكم بها من أحد قرى العَالَمِينَ؟ أنت تقترب من الرّجال وليس النّساء لإشباع شغفك لأنّك كنت شخصًا منحرفًا.

إدانة المثليّة الجنسيّة واضحةٌ في القرآن الكريم و العقاب المصاحب لها في الحديث . لكنّ تنفيذ هذه العقوبة يكاد يكون غير موجودٍ في العالم الإسلامي لأنّ شروط تطبيقه يصعب تلبيتها (شهود ، …). ومع ذلك ، لا يمكن للمرء أن يُظهر المثليّة الجنسيّة أو يمارسها بحريّة، فكلّ شيءٍ يتمّ بالسّر ، فهذه هي القاعدة الذّهبية في الإسلام فيما يتعلق بسلوكٍ مخالفٍ للشّريعة الإسلاميّة ؛ إذ يجب أن تكون منافقًا عظيمًا حتى تكون مسلمًا جيدًا وأن يحترمك الآخرون . أخيرًا ، سأذكر بضع آيات من القرآن تبدو غريبة بالنّسبة لي، و هي تتحدث في الواقع عن أولئك الّذين سيخدمون المؤمنين في الجّنة: يقال لنا شباب جميلون جداً !! الفصل 102 الآية 24 “وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ “الفصل 106 الآية 17” يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ – بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ، سورة الإنسان، آية 19 “وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا”.
نتساءل عمّا إذا كانت المثليّة الجنسيّة المحظورة على الأرض ، يُصرح بها في الجّنة ؟ كما النّبيذ الّذي يتدفق في الأنهار ؟ أم أنّ محمّد يقول هذا لطمأنة المسلمين الّذين يحبون هذه الممارسة؟ على أي حال ، من الواضح تمامًا أنه للهروب من قمع الشّريعة الإسلاميّة في هذه الحياة ، يجب على المرء أن يتصرف كمنافقٍ محترف .

بقلم محمد كريم العبيدي

عن محمد كريم العبيدي

محمد كريم العبيدي أمازيغي تونسي مقيم بهولندا،مسلم سابق اتبع الان الإيمان الإلحادي على حسب الغنوصية، اتجاهي السياسي نصف تكنوقراط.

شاهد أيضاً

هل في تونس رجال ؟

لا تبكي يا حبيبتي، لم يعود في تونس أمال لم يعود في النوم أحلام فلقد …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: