fbpx

عشرة تدابير للحد من أسلمة أوروبا

في سنوات التسعينات، بدأ استعمال الأنترنت[1] كوسيلة للتواصل وهنا فقط ، تقدّمت حريّة التعبير خطوة عملاقة إلى الأمام وأصبح التعقّب ومُصادرة المعلومة أو الرأي، أقرب إلى المستحيل، خاصة مع ظهور الوسائط الإعلاميّة الحديثة ك{البروكسي}وكذلك اللجوء إلى الأسماء المستعارة وآلاف طرائق التعبير المجهولة الهويّة والمصدر وبالتالي يستحيل التعرّف على الأفراد والجهات وتعقّبهم.

حصلت أنا نفسي على جهازي الأوّل سنة 1997 واكتشفت كم هو العالم الافتراضي للكمبيوتر شاسع وحتى لا محدود ولانهائي.

في تلك الفترة ظهرت بعض الصفحات والمواقع وبدأت تتوجّه بالنقد سريّا للإسلام[2] والإسلاميين. أحدث هذا الأمر إفلاتا رائعا من متاريس الحصار، التي يفرضها الإرهابيون على العقل والفكر.

تلقى ما يُعرف بمنع نقد الإسلام ضربات عنيفة وقد وجّه الإسلاميّون كلّ أنواع الشتائم للعقول الحرة «هؤلاء الشرذمة من الجبناء، الذين يدّعون حريّة التعبير، ليسوا إلاّ عنصريين وغير متسامحين…وما إلى ذلك من ترّهات أخرى…» ولكن هذا لم يفتّ في عضد الناقدين، فواصلوا حفرهم في تاريخ الإسلام وحفرهم بالذات في العقل المتشكّل من الفكر الاسلاموي.

ويقف خلف الإسلاميين ما يسمّى بالمسلمين المعتدلين وقد احتجّوا قائلين، أنّه لا يجب نقد الإسلام ورموزه أمام العلن، ليلتحق بهم اليسار الأوربي الساذج ويساندهم في موقفهم بدعوى، أنّ نقد الإسلام يمسّ بالحساسيّات الدينيّة لبعض الجاليات المسلمة ويهين المجموعات المُسلمة المسالمة المقيمة في أروبّا، في حين، أن هذا اليسار ذاته لا يولي أدنى اهتماما لعيسى المسيح نفسه وهو يتصدّر صور الكرتون والكاريكاتور ويتحوّل في بعض الأعمال الساخرة، إلى ممثّل أفلام بورنو «الإباحية»  مرّة واحدة ولم يثر هذا أيّ حساسيّات دينيّة لأيّ كان.

وجاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 وحينها فقط ديست الحساسيّات الدينيّة للمسلمين بالنعال والأقدام، بل وأصبح تطبيق الإسلام بالعودة إلى القرآن والسنّة والحديث، جريمة ضدّ الإنسانيّة. وانطلقت على مواقع الأنترنت ووسائل الأعلام على اختلافها، موجة نقد للإسلام لم يسبق لها مثيل.

بعد ذلك بفترة، ظهرت كلمة تزحف كأنّها الطاعون وهي «إسلاموفوبيا»[3] أو الخوف المرضي من الإسلام وذلك لتصوير كلّ من ينقد الإسلام بالشخص المرعوب والمريض والمتّهم لكلّ أفكار الإسلام بالأجرام. وضع هذا التجريم «الإسلاموفوبيين» على قدم المساواة مع أولئك المعروفين ب «مُعاداة الساميّة»[4] وهذا ما منح الإسلاميين تعلّة جديدة للوقوف أمام كلّ نقد موجّه للإسلام  واتّهامه أصحابه بالإسلاموفوبيا.

وما يجب أن نعرفه الآن، أنّ كلّ شخص يُنعت بالإسلاموفوبيا هو في حقيقة الأمر، معرّض للقتل وذلك حتى حسب القرآن نفسه وكما ورد في سورة المائدة الأية 33:« إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا، أن يُقتلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا في الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم»

يجب أن نحذر إذا، فكلّ من يُتّهم «بالاسلاموفوبيا»، يقع تجريمه بطريقة غير مباشرة ويتحوّل إلى أحد أعداء الله ورسوله وبالتالي وجب قتله وتقطيع أطرافه ونفيه من الأرض، فالعمليّة ليست مجرّد اتّهام بالاسلاموفوبيا أو الخوف المرضي من أفكار الإسلام بل اخطر من ذالك، فهي عبارة على فتوة للقتل.

في تلك الفترة، قلت: أنا إسلاموفوبي وأفتخر، ولا يمكن أن تكون إنساني دون ان تكون إسلاموفوبيا… فهو موقف إنسانيّ مشرّف وفسّرت في مقال كتبته، أنّه يجب على المرء أن يشعر بالخوف من الإسلام وهو ليس مرض بالعكس هو دليل على السلامة العقلية، لأنّه أيديولوجيا قاتلة، مبنيّة على مبدأ استئصال المختلف والأجرام في حقّ الإنسانيّة.

وبالرغم من هذا وبعد عشرين عاما، قضّيتها في محاربة الإسلام والإسلاميين، أصل اليوم إلى قناعة وهي، أنّ نجاح الأيديولوجيا الإجراميّة للإسلام في أوربا، لا يعود فقط للناشطين فيه ولكن أيضا إلى أولئك، الذين يعتقدون في أنفسهم ، أنّهم يحاربون هذه أيديولوجيا. لقد تسببوا في نجاحها واستمرارها دون أن يشعروا:

أوّلا: يعارض المسلمون المعتدلون في الغرب نقد الإسلام ولكنّهم نادرا جدّا ما يعارضون جرائمه، ولا ينسبها إلى الإسلام تسمعهم يكررون هذه الجملة «هذا لا يمثل الإسلام» «هذا ليس الإسلام الحقيقي». يقدّمون أنفسهم على أنّهم نقّاد وفي الحقيقية هم يؤولون النصوص الواضح في المصادر الإسلامية المعترف بها، تأويلاً يبرا الإسلام من كل تلك الجرائم. لا يقومون أبدا بنقد أنفسهم أو حتى مراجعتها، بكل صراحة يكذبون على انفسهم وعلى الآخرين.

ثانيا: يدّعي اليسار الأوروبي، أنّه يدافع عن المسلمين وهذا غير صحيح، فالخطاب الذي يقدّمه يهدف فقط إلى الاحتفاظ بهذه الشعوب في التبعيّة. إنّه يعتبر المسلمين كنوع من المساعدة الاجتماعيّة والسياسيّة الموجودة في الغرب ولا يعطيهم الفرصة، حتى يقومون بنقدهم الذّاتي. هو في النهاية يعتبرهم قُصّرا ثقافيّا وليسوا في مستوى مراجعة أفكارهم وطريقة إقامتهم في العالم. في التحليل الأخير اليسار الأوروبي يمارس نوعا من العنصريّة المقنّعة ويحافظ على الجاليات المسلمة داخل دائرة البربريّة، التي تحيا في وسطها.

ثالثا: تلك الندوات والملتقيات، التي تُعقد وتنظّم تحت شعار الإنسانيّة أو لأسباب شخصيّة، كثيرا ما أربكت الحوار وجعلت منه نقاشا عقيما، بل خلقت حتى الفتنة عوض توحيد الجهود لدرء الخطر. من بين هؤلاء يوجد المسلمون السابقون، الذين يتركون أهلهم وذويهم ضحيّة للتطرّف الإسلامي ولا يعملون على إنقاذهم وتوعيتهم لكي يتقبلهم كما هم، ذلك أنّهم يعتبرونهم جهلة وغير قادرين على التفكير والتطور.

هذه المجموعات الثلاثة، أيّ المسلمين المعتدلين واليسار الأوروبي والمسلمين السابقين، يساهمون ولو من بعيد في إنجاح عمل الإسلاميين دون أن يشعروا وهم شركاء في الجريمة.

يجبوا أن يثبتوا للعالم اليوم، أنّهم ليسوا متواطئين مع الجرائم، التي ترتكب ضدّ الإنسانيّة أمام أعينهم. هم مجبورون على العمل وتحقيق النتائج وإليهم وحدهم تعود قدرتهم على إثبات نجاعتهم في مقاومة الاسلامويّة العالميّة.

إنّ الفعل الإنساني والمتحضّر وفيه احترام حقّا للآخر، هو أن نضع المسلم مباشرة في مواجهة الحقيقة المرعبة للإسلام. يجب أن نفعل ذلك بأخويّة وبإعطاء قيمة الإنسان واحترامه واحترام ملكة التمييز والتفكير عنده، ليعرف في النهاية كيف يمارس حرّيته بالنسبة للإسلام.

هكذا يجب، أن يعامل المسلم وليس باعتباره كائنا قاصرا فكريّا وعقليّا، كما يعتبره هؤلاء المحسوبين على الإنسانيّة.

يتعرّض اليوم نقد الإسلام إلى التجاهل من طرف المسلمين، لأنّ الكثير منهم، يعتبرون أنفسهم  غير معنيين بالأمر: بالنسبة لهم الإسلام الذي نمارسه ليس هو الإسلام الذي ننقده. في الواقع، الدين الذي يمارسون طقوسه  ليس إلاّ سليلا للإسلام الموجود في المصادر الإسلامية والذي تم أحياه من طرف الغرب للقضاء على الامبراطورية العثمانية، وهم رغم ذلك ينتمون إلى الأمّة ويحمون هذه الأمّة والأدهى من هذا، فهم مصدر «للبروباغندا» ويشكّلون احتياطيّا هامّا للهجوم الاسلاموي.

يجب، أن يتوقّف هذا. يجب أن يختاروا، إمّا الانتماء إلى هذه الأمّة أو الانفصال عن معتقداتهم الشخصيّة ذات المصدر الإسلامي. يمكن أن تكون لهم آلهتهم الخاصة بهم ولكن يجب أن يعلموا، أنّ إسلام محمد وإسلام القرآن والسنّة والحديث كما وصل إلينا في الكتب، هي قصّة قديمة وتجاوزها الزمن ومقيتة فوق ذلك. إنّها خطر على الكوكب وعلى الزمن الذي نعيش فيه.

كلّ مسلم سلبيّ يعيش في الغرب يجب، أن يعي أنّه يغذّي الإسلام ويشارك بطريقة غير مباشرة في الجريمة ضدّ الإنسانيّة وذلك عبر القنوات التالية:

الحجاب

ارتداء الحجاب، هو أوّلا وقبل كلّ شيء دعم ومساندة غير مباشرة للتيّار الاسلاموي وهو نوع من الإشهار المجاني يُعلن فيه خضوع المرأة، باعتبارها كائنا من درجة ثانية وخاضعة لسلطة الذّكر. كلّ أنسان هو حرّ في أن يرتدي زيّا دينيّا تقليديّا أو لا يرتديه ولكن الحجاب الإسلامي، يحتوي دلالة جنسانيّة فيها عنصريّة ضدّ المرأة.

المتحجّبة هي امرأة تعلن تذلّلها، لما يفرضه عليها الإسلام: إنّها بذلك تعترف له بفكرته، التي تدّعي، أنّ المرأة هي مصدر الشرّ والرذيلة  وغير محترمة بدون حجاب وبالتالي هي شرعيّا محتقرة من طرف الرّجل.

وجب منع الحجاب في الدول المتحضّرة، لأنّ المتحجّبات يمثّلن الوضعية السفلى للنساء وكلّ اللواتي ترتدينه يرتكبن جريمة في حق المرأة الحرّة.

الكثير لا يفرق بين اللباس التقليدي أو اللباس الإسلامي الذي من التراث، وبين الحجاب الإسلامي السياسي المعروف، الأول هي عادات وتقاليد وتراث، أما الثاني أدت بروباغندا سياسية، يجب أن نتعلم أن نفرق بين الاثنين لكي نعرف من هو بالفعل أسلامي ومن هو مسلم عادي.

*الختان

الختان بالنسبة للذكور والإناث، أضافه إلى نتائجه الكارثيّة على المستوى الجسدي، فهو يخلّف أضرارا نفسيّة مريعة وهو ممارسة، تنطوي على عدم احترام لحقوق الطفل واعتداء على حُرمة جسده. كلّ تشويه أو بتر لعضو أو جزء منه وخاصة الأعضاء التناسليّة للأطفال، يجب أن يمنع منعا باتّا في الدّول المتحضّرة وكلّ أنسان يمارس هذه الممارسة المقيتة على جسم الطفل يشارك في الجريمة ضدّ الأطفال. الإنسان الذي يريد، أن يقوم بعمليّة الختان، يجب أن يكون واعيا بذلك ويتّخذ قراره بنفسه وهو راشد بالغ. لا يحق للولدين تحت اسم المعتقد والدين أن يتعدوا على الحرمة الجسدية للطفل، وعلى القانون والدولة أن تحمي الأطفال من هذه الممارسات الإجرامية.

اللحم الحلال

كلّ أنسان يساند اللحم الحلال أو الذبح الحلال ويشجّعه ويسمح به، يساهم من ناحية في عدم احترام الكائنات الحيوانيّة ومن ناحية أخرى يدعّم ماليّا تنامي وتصاعد التيّار الاسلاموي في العالم. ولو تثبّتنا جيّدا في كلّ شركات توزيع اللحوم الحلال وخاصة في أروبا هنا أتكلم عن الدول الغربية، سوف نجد وراءها أسلاميين عُتاة ويستعملون هذه الأموال لضخّها في الشريان الاسلاموي، فوجب إذا مصادرة هذا الذي يسمى بالذبح الحلال وحد منه وخاصة مراقبته.

الجنسيّة المزدوجة

لا يمكن لنا أن نندمج إذا كنّا ممزّقين بين ثقافتين وبين دولتين.

أن تتحصّل على جنسية بلد ما، يعني أن تقبل بثقافته وبقيمه ومبادئه ولهذا يجب على الفرد، أن يختار جنسيّة واحدة ووطن واحد. إن كان هناك شخص من شمال إفريقيا مثلا ويريد المحافظة على جنسيته الأصليّة، فيمكن له أن يحصل على بطاقة الإقامة الدائمة ويعيش في أروبا دون أن يكون أروبيّا، كل شخص يقبل بقانون الجنسية المزدوجة، لا يحترم قيم بلده لأنه يسمح للآخرين بالحضور وفرض ثقافتهم عليه. كيف يمكن القبول بشخص حامل للجنسيّة الفرنسيّة، في حين أنّه لا يعرف القيم والمبادئ الفرنسيّة؟

بنسب لي كل إنسان له الحق أن يختار هويته ووطنه وجنسيته، ادري إن الكثير يستعمل الجنسية المزدوجة من اجل التعامل الإداري والتسهيلات القانونية في البلد المضيف،ولكن على الإنسان أن يختار الوطن الذي ينتمي إليه والمندمج فيه والذي قرر أن يعيش فيه، لا يمكن أن تبق ممزق بين دولتين.

الردّة

نحن نعلم، أنّ هناك الكثير من المسلمين السابقين، لا يزالون يخفون خروجهم من الدين الإسلامي، حتى عن والديهم، رغم أنّ الأخيرين، قد يكونون من المسلمين المعتدلين. وإن كان هؤلاء الأولياء حقّا معتدلين، فلماذا لا يقبلون بارتداد أولادهم أو بناتهم أو إخوتهم عن الإسلام؟ إذا كانوا لا يقبلون، فذلك له معنى واحدا، إنّهم يعتنقون الإسلام، الذي يعاقب المرتدّين وليس لهم أيّة علاقة بالاعتدال.

يجب على القوانين الدولية، أن تجرّم كلّ شخص يرفض «المرتدّين» أو يهينهم، كما تفعل بالضبط القوانين، التي تجرّم العنصريّة الهوموفوبيا[5]. يجب حماية الخارجين عن الدين الإسلامي من عائلاتهم غير المتسامحة، التي تتحوّل في بعض الأحيان الى عائلات مجرمة ضدّ أطفالها، الاسلاميين خلقو عبارة الإسلاموفوبيا لمنع الناس من نقد الاسلام الذي يجب نقده وادانة الكثير من افكاره الشنيعة والذي احق ان يكون هو المرتدوفوبيا، هم الاشخاص الذي لهم خوف مرضي من الذين يخرجون من الاسلام افوجا، بسبب انتشار المعلومةوالتطور التقني للانترنت ولقد قلت عبارة يتناقلها الذي اليوم وهي :» انتشر الاسلام بالسيف وسوف ينتهي بالفيس[6].

نقد الإسلام

أولئك الذين يعترضون على نقد الإسلام في وسائل الإعلام ويعارضون على نقد القرآن والحديث أو حتى نقد محمد وحياته، يدّعون أنّهم ضدّ نقد أيّ دين أو أيديولوجيا ونحن نعلم، أنّ هذا غير صحيح وهو  نوع من النفاق الغبيّ، الذي يراه حتى الأعمى ويسمعه حتى من به صمم، كما قال المتنبّي.

ما يجب علينا فعله هو العكس تماما. يجب علينا أن نقبل النقد والمراجعة والتمحيص لكلّ الأمور، خاصة تلك التي تتعلّق بالأفكار والمعتقدات. وجب دحض كلّ تلك النصوص، التي تحضّ على الكراهيّة وتأصّل للحقد بين الناس وتدعو للحروب والقتل، كما معارضة الأفكار الهدّامة واعتبار القرآن كتابا خطيرا على الإنسانيّة لأنه هو بنفسه يسخر من الأديان الأخرى بل يذهب اكثر من ذالك بالتهديد واتهامهم بالضلالة، إذا كيف يطلب المسلمين بعدم نقد الإسلام وكتابهم المقدس يلعن كل من هو غير مسلم؟

إلغاء الأنشطة السياسيّة في المساجد

المساجد والجوامع هي أمكنة لنشر «البروباغندا» بامتياز وهي مراكز لاستقطاب الإسلاميين الجدد وحتى اماكن لتوبة المجرمين. إنّها أماكن لصناعة القنابل البشريّة الموقوتة ولهذا وجبت مراقبتها باستمرار من طرف السلطات، بما فيها مراقبة الأشخاص، الذين يتردّدون عليها والشعارات المحرّضة، التي تُرفع هناك وأيضا مراقبة الأموال التي تدخل إليها والتي تكون في أغلبها موجّهة للأسلمة السياسيّة. المساجد هي في النهاية أماكن وجب الحدّ من عددها و إخضاعها لمراقبة البلديّات الحكوميّة وبالنسبة لتلك الغير مُرخّص لها وجب غلقها على الفور.

وكالات أسفار الحجيج والمعتمرين

وكالات الحج والعُمرة هي الأخرى وجبت مراقبتها، فهي أماكن مثاليّة لتبييض الأموال ونشر الدعاية الاسلامويّة وكلّ شخص يمرّ بهاته الوكالات، يشارك بطريقة غير مباشرة في تمويل الإسلام السياسي وبالتالي وجب تقليص انتشارها ومراقبتها من طرف الدولة، هناك وكالات اسفر عادية، لماذا خلق وكالات خاصة بالحج والعمرة؟

الصدقات والتبرّعات والزّكاة

الزّكاة هي فريضة إسلاميّة وهي من حيث المبدأ، جعلت لتوجيه أموال الأغنياء تجاه الفقراء، سواءا كان ذلك العُشر السنّي أو الخمس الشيعي أو زكاة الفطر آخر شهر رمضان، فهي كلّها تستعمل لبناء مساجد جديدة ومزيد دفع البروباغندا الاسلامويّة. كلّ شخص يعطي أموالا ولو كان بنيّة صادقة صافية، فهو مشارك في الجريمة ضدّ الإنسانيّة وهذا النوع من التحيّل وجب صدّه ومنعه، ان أردت أن تدفع الوجب الديني، ادفع بنفسك لمن تراه محتاج.

الهويّة الإسلاميّة

الإعلان بأنّك مسلم وتنتمي إلى الأمّة، يعني أنّك تعتنق مبادئ الإسلام وقوانينه الإجراميّة وتصنّف نفسك أنّك عدوّ للحضارة والتّطوّر والعلوم. ولكي لا نشارك في هذه المأدبة الكارثيّة، التي لا يجتمع فيها إلى اللئّام ويجوع فيها الأيتام، وجب علينا اعتبار القوانين التّشريعية الإسلاميّة قوانينٌ تجاوزها الزّمن والقرآن ما هو إلّا مجرّد كتابٍ تاريخيّ. ووجب أن نختار معتقداتنا الخاصّة بنا بعيداً عن القوانين الإجراميّة التّشريعية الّتي جاء بها الإسلام.

خلاصة ذلك إنّ أيّ إنسان يدافع عن ممارسة المبادئ العشرة كمثل يظرب، يعمل آليّاً على تحطيم المبادئ الإنسانيّة ،وكلّ من يتمنى التطوّر والتقدّم، عليه أن يترك هذه الممارسات ويكون مُرحّباً به في المجتمع المتحضّر. بالنسبة للذي يريد اتّباع الإسلام الأرثودكسي، فما عليه إلاّ أن يتّجه للعيش في البلدان الّتي تتبع هذا النوع من الإسلام وتطبّقه ولا يأتي لفرضه على الآخرين، كما يجب أن نفرّق بين الدّول المتحضرة وغيرها، ويجب على التونسي أن يختار هل يريد لتونس أن يحكمها الإسلام أو تحكمها الإنسانية؟ ولا يمكن أن نبق مشتتين بين هذا وذلك، وإلا سوف لن نتقدم ابدأ.

وبهذا سوف نؤسّس لقدر ومستقبل وطنيّ يمكن أن نكون فخورين بهما كتونسيين أو جزائريين أو مغاربة أو فرنسيين أو أيّ هوية أخرى.

أعتقد الآن، أنّه بات من الواضح الجليّ، أنّ هدف الإسلاميين هو تطبيق قانون الله بأيّة طريقة: إرهاب مادّي ومعنوي وثقافي…كلّها طرق مشروعة ومسموح بها لديهم. إنّهم حتى مستعدّون لاستعمال المبادئ الإنسانيّة لتدمير الإنسانيّة ذاتها.

إنّه لأمر مستعجل، أن نوقف أو على الأقلّ أن نحدّ من أسلمة الشباب، الذي يتمتّع بمكتسبات أروبا الحضاريّة، ليعمل على تحطيمها في النهاية عبر المبادئ الإسلامويّة وهو كذلك أمر موضوعي ؛ أن يكون العالم كلّه مسؤولٌ بطريقةٍ أو بأخرى من أجل الدّفاع عن الحضارة الإنسانيّة. كلّنا نساهم بطريقةٍ مباشرة أو غير مباشرة في انتشار هذا التيّار الهدّام وإن اختلفت درجات تورّطنا في القضيّة كل ٌحسب مَنطقه ورؤيته للأشياء «من يبذر الشوك يجني الجراح».

تنصّب الولايات المتّحدة الأمريكيّة اليوم نفسها كزعيمة للعالم في مقاومة الإرهاب، ولكنّها كانت من أوائل الدّول التي موّلته ورعته وذلك عبر ضخّها المالي واستقبالها للشخصيّات والجماعات الإرهابيّة الإسلاميّة عندما كان هؤلاء يمثّلون لها سلاحاً ضد الاتحاد السوفياتي سابقا.

تصوّر أروبا  نفسها، أنّها حرّة وديمقراطيّة ولكنّها تستضيف في ربوعها شخصيّات سياسيّة إسلاميّة متّهمة في بلدانها بالأجرام في حقّ الشّعب ،تمنحها حقّ اللّجوء السّياسي وتسمح لها بالتنقّل والتكلّم بكلّ حريّة باسم حقوق الإنسان والنتيجة تعبّر عن نفسها في النّهاية.

أمّا البقيّة الأخرى من الدول، فإنّها تتصرّف كجمهور من المتفرّجين السّلبيين، كأشخاص يشاهدون عملية احتراق بيت الجيران دون أن يساعدوا في إخماد النيران.

أصحبت كلمة المصالح الدوليّة هي العُرف السائد اليوم وينسى المرء، أنّ العالم اليوم بالذّات، يمكن أن يطالك فيه الأذى ولو بطريقةٍ غير مباشرة فأبسط حدث ينتشر كاهتزاز الدّوائر المائيّة بعد أن يسقط فيها حجر ليطال الجميع.

تعتقد الدّول المسلمة أنّ الوقت لا يزال وقت محمد فهم يعيشون بالقرآن والسنّة والحديث والإسلام يحكم جميع حركاتهم وسكناتهم.

أباطرة الخليج وأقطابه يموّلون المدارس القرآنيّة والجمعيّات التي ترتدي عباءة الإنسانيّة في دول الاتحاد السوفياتي السابق وكذلك في أفغانستان وباكستان وماليزيا و أندونيسيا وأفريقيا، بحجّة الاستثمار في النّهوض الاقتصادي. إنّهم لا يفعلون ذلك محبّة في وجه الله ولكن ليكون لديهم جيش من المدمغجين المغسولة أدمغتهم و مستعدّ للموت من أجلهم.

في الدّول الناطقة بالعربيّة، تلعب دول الخليج دور الزّعيم في هذه المسألة. الشخصيّات السياسيّة مدعومة من أمريكا تعمل على إيقاع الشعب في الجهل وتزوّده بتعليم مبنيّ على الإسلام الوهابي والّذي هو أحد أكثر المذاهب سلفيّةً ورجعيّة.

عندما لا يصل الأذى للمستعرب، فهو يستمرّ في الاستخفاف والسخرية من آلام الآخرين. بعض الدّول تعيش تحت نير الديكتاتوريّة كما هو الحال في سوريا والبعض الآخر يعيش في حريّةٍ مقيّدة ومراقبةٍ وخوفاً من يصل الإسلاميون للسّلطة، فالقمع يطال الجّميع دون استثناء ولا أحد يمكنه التّعبير.  يعتقدون أنّهم حقّا يسيطرون على الأشياء ويتحكّمون في الأمور، بإحداثهم لوزارة الشؤون الدّينيّة وعرضهم للصلاة على شاشات التلفاز، و واقع الحال يقول أنّهم فقط قيد تحقيق  غايات الإسلاميين، الذين يعتبرونهم رغم ذلك غير شرعيين وليسوا مسلمين حقيقيين. إنّهم عاجزون عن خلق حوارٍ بنّاء إذ تعيش هذه الدّول تمزّقاً كبيراً على جميع الأصعدة.

الأثرياء العرب يدعمون الإرهابيين سواءً بسبب الخوف أو بسبب الرّغبة في التّكفير عن ذنوبهم ؛ إذ  تمّ إقناعهم أنّ الله يغفر الذنوب جميعا بتلك الطريقة.

أما الأثرياء الآخرون في بقية العالم منغمسون في الاستهلاك ويخيّرون تناسي كلّ شيء، وهم لا يعلمون أنّ كلّ شيء  يمكن أن يتحطّم فوق رؤوسهم عند وقوع العمليّات الإرهابيّة.

العقول الحرة في العالم الغربي، أغلبهم يتصرّف بطريقة فرديّة معزولة كالقطط الشّاردة ونادراً ما يساندون إخوانهم في الدّول المسلمة أو يكتفون بمساندة معنويّة لا وزن لها على أرض الواقع. في الحقيقة هؤلاء هم الدّابة السّوداء للمجتمع، فحكوماتهم وإن لم تمنعهم عن  حق التّعبير، فإنّ الإسلاميين يتكفّلون بذلك عن طريق «الفتوى» وينتهون في عموماً إلى الصّمت أو الاختفاء وبعضهم قد يُقتل بالمرّة[7].

شعوب العالم الّذين لا يعرفون الثّقافة الإسلاميّة يبتلعون السيطرة الإسلاميّة دون وعي ، والشعوب الإسلامية الأخرى تعيش الفقر والبؤس ويرزحون تحت نير الجّهل وهم مجبورون على التحوّل إلى جنود لله للوصول إلى لقمة العيش والوصول الى الجنّة الموعودة.

يتحمّل المسؤولية أيضا الأعلام من تلفزةّ و إذاعةٍ وصحافةٍ مكتوبة و المنظّمات المدعوّة بالإنسانيّة أيضاً التي تُساند الإسلاميين وتعرض كتبهم وتنشرها وتضعها في مقدّمة المشهد الثقافي، جاعلةً منهم شخصيّات فكريّة وإعلاميّة وحتّى العمليّات الإرهابية هي الأخرى أخذت نصيب الأسد من الدّعاية والإشهار، ليبقى في المقابل العقول الحرة للعالم الإسلامي في آخر القاعة ويقع تجاهلهم.

يبدو أن الإرهاب يتغذى من عنصرين هامين هما ضعفنا وحماقتنا وكلّ واحد منّا يتحمّل جزءً من المسؤوليّة في كلّ ما يحدث.

الاحتجاجات الشعبية تتماشى هي الأخرى في خط موازي للإرهاب وتسهّل الظّروف كحليف سياسي عالمي، مدعومة من القوى العظمى، التي تتمعّش من ذلك لمآربها الخاصة. كلّ هذا في النهاية يهدّد السّلم الدّولي ويضعه موضع هشاشة.

ولكن لم يفت الوقت بعد لإصلاح هفواتنا وأخطائنا، فالوعي بالخطر يلزم كلّ دولة بتحسين منظومتها القانونيّة والتشريعيّة وكل ذات ماديّة أو معنويّة وجب عليها المساهمة في نشر الوعي العام بهذا الخطر لأنّه مسؤولية كلّ واحد منّا دون استثناء.

كما تم تجريم ومنع الاستعباد في العالم، واجبر المسلمون على ذالك رغم أن دينهم يشرّع في القرآن والسنة للاستعباد، يجب تجريم كل الجرائم الأخرى الموجودة في الإسلام في حق الطفل والمرأة والمرتد وغير المسلم الذي يطلق عليه كافر اي عبارة انه عدوا لا قيمة له ولا يرتقي لمرتبة الإنسان كما يصفهم القران كالأنعام بل هم أضل سبيلا[8]. مدام ليس هناك إرادة سياسية حقيقية للقضاء على هذه الآفة، الوضع سوف لن يتغير هذه قناعة بنسب لي بعد طول هذه المدة في محاربة هذا افكر، توصلت إلى أن قوى في مصلحتها تواصل الحال على ما هو عليه،لكي لا أقول تدعمه ولكن أقول لا تريد محاربته بجدية، تفضل صرف المليارات على السلاح في مناطق الصراع، ولا تصرف مليم واحد لاتخاذ موقف سياسي دولي وتقوم بتطبيقه لحفظ الأمن ودعم المبدا الإنسانية.

بعودةٍ سريعةٍ للتّاريخ لنفهم ما يعيشه العالم الإسلامي اليوم من ديكتاتوريّة الإسلاميّة أوصلتنا إلى هذا المستوى المنحط نتيجة الجّهل والغباء والسّلبية.

نعود إلى مرحلة سقوط الخلافة العباسيّة وقيام الخلافة العثمانيّة. كما نعلم أنّ في عصر الخلافة العباسية[9] تكوّن الإسلام الّذي وصل إلينا الآن، وفي عصر هذه الخلافة وقعت الصّرعات الكبيرة التي أدّت إلى ظهور المذاهب الإسلامية والفلسفية المختلفة، كما تمّت الكتابة والتّرجمة والّتحقيق والإبداع والاختراع وظهر ما نطلق عليه العصر الذهبي الإسلامي… إذا يمكن أن نجزم أن كل أنواع الإسلام الّتي نعرفها الآن وكل المصادر الّتي بين أيدينا تعود إلى هذه الحقبة التي دامت قرابة 750 سنة من بين 750 ميلادي إلي 1517 ميلادي، كما نعلم أنّ هذه الخلافة قامت على فكرة أحقية قريش بالخلافة وبالأخص أهل البيت ، أي العنصر العربي الّذي سيطر على دواليب الحكم، و  الّذي قام بطريقةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة بتعريب المناطق القريبة من الجّزيرة العربية والواقعة تحت سيطرته خاصةً عاصمة الخلافة العراق وكل منطقة الشّرق الأوسط ومصر وكل شمال أفريقيا. إلّا أنّ العالم الإسلامي الّذي تحت سيطرة العابسين كان اكبر من ذلك ويمتد إلى الهند، ممّا صادمه مع هويات أخرى ترفض التّعريب كليّاً و هذا أدّى إلى تنامٍ  كبير حتى بين المعربين أنفسهم و من داخل البلاط الحاكم ما نطلق عليه  الشعوبية[10]،كما أن انفتاح الخلافة العباسية على الشّعوب والحضرات الأخرى ونقل معارفها  إلى اللّغة العربية بل إلى الإسلام أظهر التّيار السلفي[11] الّذي يرفض الانفتاح والتّطور للإسلام و يعتبره خطراً على الإسلام الذي جاء به محمد، وهذا الشّق كان من داخل العرب أنفسهم، إذ حدث صراع كبير بين الشّعوبيين والعروبيين أدّى إلى سقوط الخلافة العباسية وتوسّع الخلافة العثمانية [12] والسيطرة على قيادة العالم الإسلامي.. ومن الجدير بالذّكر أن هناك العديد من الأسباب الّتي جعلت الإمبراطوريّة العثمانيّة ناجحةً وقويّة أهمّها امتلاك الإمبراطورية جيشاً قوياً ومنظماً، وبنيةً سياسيّةً قوية، وذلك قبل أن تبدأ السّلطة الإمبراطورية العثمانية بالتراجع في القرن الثامن عشر. كان مركزها تركيا حالياً  وتشمل الشرق الأوسط بما فيهم إيران وأفغانستان وأجزاء من الهند، و معظم دول جنوب شرق أوروبا إلى مداخل فيينا، بما في ذلك دولة المجر (هنغاريا) حاليّاً، ومنطقة البلقان، واليونان، وأجزاء من أوكرانيا، و أقصى الغرب من شمال أفريقيا مثل مصر وليبيا تونس الجزائر، وأجزاء كبيرة من شبه الجزيرة العربية، حيث بلغت أقصى مساحة لها حوالي 19.9 مليون كيلومتر مربع في عام 1595م. إذاُ كانت الدّولة تجمع كثيراُ من الأعراق والجنسيات ولم تتعالى قوميةٌ على قومية ولا أفضلية للعرب على غيرهم ولم تسعى إلى تعريب الشّعوب ولا جعلها تركيّة. كان للدّين الإسلامي السّني على المذهب الحنفي[13] أهميةٌ عند علماء الدّولة لكنّهم لم يستغنوا عن بقية المذاهب السنية الأخرى الّتي كان لها احترامها عند السلاطين العثمانيين وحتى كل المذاهب الإسلامية  مثل الشيعة الأثناء عشرية والعلوية والزيدية والإسماعيلية والإباضية…وطبعاً الصّوفية التي كان لها المقام العالي، كما لم يكن هناك خلافاتٌ وصراعات بين المذاهب الإسلامية ولا تكفير مثل ما هو الحال في عهد الدّولة العباسيّة فالكل يحسب مسلم بطريقته ويحترم المذاهب الأخرى بالإضافة لوجود العديد من الأقليات الدّينية مثل:  المسيحية الأرثوذكسية الشرقية، واليهودية، والكاثوليكية الرومانية والصّابئة والهندوسية والبوذية….و الّذين اعتبروا مواطنين بأتم معنى للكلمة  يقول معاذ السّراج ؛ كاتبٌ وباحثٌ سوري في مقال على الأنترنت[14] :

«لقد استوعبت الإمبراطورية العثمانية عبر تاريخها قوميات كثيرة وطوائف دينية عديدة، وكانت هذه الطوائف والعرقيات تعيش في وئام وتعاون. وكما يقول المؤرخ جستن مكارثي فإن حمى العصبيات القوميات والنعرات الدينية انتعشت وتغذت في الغالب على أسباب وعوامل خارجية، فالسياسة العليا للدولة لم تكن تعترف رسميا بالتقسيمات العرقية بين الناس، وكان المواطنون العثمانيون مسجلين في الإحصاء الرسمي ويخضعون للتجنيد الإلزامي، وكانت الضريبة تفرض عليهم بحسب جماعتهم الدينية، ويتم تحديد هوية الشخص من خلال انتمائه الديني فقط، فالبوسني والألباني والتركي والعربي يسمون أنفسهم مسلمين بكل بساطة، وهكذا كان ينسب أصحاب الديانات الأخرى إلى دياناتهم من غير أن يمس ذلك بحقوقهم وعلاقاتهم فيما بينهم.»

لم تُهدّد أروبا في تاريخيها الطويل كما هُدّدت من طرف الخلافة العثمانية، إلى درجة أن حذر خباز يدعى آدم سبيل من الخطر الذي يهدد أوربا و ابتكر الكرواسان الّذي يرمز للهلال التركي وفي نفس الوقت يرسل رسالة إلى الأوربيين لكي يقول لهم لم يبق من أوريا إلا الهلال، و ابتهاجا لهزيمة العثمانيين من قبل القوات البولندية عام 1683 خلال حصار فيينا[15]، قرّر كل خبازة أوربا صنع الكرواسان تخليدً لذكرى الانتصار. الهجوم الكاسح والقوي على أوربا من طرف القوات الإسلامية بعد أن سقطت الأندلس وأعادت قليل من الثقة للشعوب الأوربية تبخّر وجعل الأوربيين يبحرون نحو الغرب بحثاً على أراضٍ جديدة غير أوربا بغية العيش بعيداً عن هذا الوحش الإسلامي.

أمام قوة تمدّد الخلافة الإسلامية العثمانية في العالم، بدأت الصّحوة الأوربية من طبقةٍ مثقّفة ورجال سياسيةٍ والاقتصاد… للبحث عن مخرج من  هذا الخطر المهدد بإبادتهم عن بكرة أبيهم ؛ خاصةً أنّ أوربا لا تملك ثرواتٍ من جهة ومن جهة أخرى موقعها الجغرافي  ليس استراتيجي  وأخيراً الدّين المسيحي وخاصّة الكنيسة فقدت القوّة والقدرة لمواجهة قوة الإيمان والعقيدة الإسلامية  تحت القيادة العثمانية العالمية ولهذا عملت أوربا على ثلاثة محاور أساسية وهي :

-1 البحث على أراضٍ جديدة وطرقٍ تجاريّة أخرى تؤدي إلى الهند لأن الطّريق القريبة الّتي تمر عن طريق الشّرق الأوسط مسيطرة من قبل القوات التّركية ، وفي نفس الوقت البحث عن ثرواتٍ خارج أوربا كإفريقيا وغيرها، وهذا أدّى إلى اكتشاف أمريكا من طرف البحارة الأوربيين والثّروات التي تحتويها فقامت بالاستيطان وأبادت الهنود الحمر السكان الأصلين  وعوضتهم بشعوب أوربية. كان هذا أول مخرج من حالة الحصار العثماني الذي سمح لأوروبا أن تتنفس قليلاً و تجمع قواها لمواجهة العدو القادم.

-2 أعادت مراجعة أفكارها وعلاقتها بالكنيسة، ودراسة تاريخهم والمجد الذي كانوا عليه في العهد اليوناني والروماني والبيزنطي…. وما وصلوا إليه من انحطاط وتخلّفٍ وضعف، فوجدوا أنّ سبب تخلفهم هو أنّهم لم يتقدموا، وكل من لا يتقدم لا ينتظره العالم والتّاريخ  بل يتقدم من دونه ويصبح طبيعياً متخلفاً، وهذا ما حصل لأوربا والسّبب هو الّدين المسيحي والكنيسة، ممّا أدى إلى ظهور مثقّفين دعوا للإصلاح في المسيحية وآخرين دعوا لعزل الدّين عن الدّولة والدّعوة للعلمانية، لكي يمكن التّقدم والخروج من سيطرة الدّين والخنوع والاستسلام للأقدار الإلهية. أدّت  هذه الثّورة الفكرية والثّقافية في جميع المجلات الفنيّة والفلسفيّة والعلمية  والسياسيّة  إلى ظهور الاكتشافات العلميّة  وتطوّر المعرفة والعلم بعد الاطلاع على المعارف الإنسانية العالمية  والاستفادة منها لما يخدم مصلحة أوربا و تنهض من غفلتها.

-3 وهي الأهم معرفة عدوهم ومن هنا ظهر ما يطلق عليهم المستشرقين، الّذين جالوا طول وعرض العالم الإسلامي تحت ألف غطاء لفهم قلب العالم الإسلامي وإن استدعى ذلك الدّخول في الإسلام لأنّهم فهموا أنّهم باعتناق الإسلام  يصبحون مواطنين عاديين في دولة الخلافة العثمانيّة ويمكن لهم فهم العقليات وطبيعة قوة هذه الامبراطورية  الّتي تهدّد وجودهم. كما وقعت هجرات من أوربا لكثيرٍ من اليهود والمسيحيين إلى  داخل العالم الإسلامي وانضموا إلى الأقليات المسيحيّة و اليهودية الّذين يعيشون داخل العالم الإسلامي لاستمالته إليهم ودعوتهم لنُصرة إخوانهم المسيحيين  واليهود في أوربا المهدّدين  بالخطر …مع دراستهم للعالم الإسلامي وطبيعة الاسلام والتّركيبة الاجتماعية والسّياسية للخلافة العثمانية كسبوا وتعلموا كل المعارف التي توصلوا إليها وحملوها لأوربا من أجل الدّراسة العلميّة والتّنقيح.

إذاً هكذا اوربا تقدمت بأشواطِ في التّطور والمعرفة وظهرت الطباعة والآلة البخارية والجامعات…بينما واصلت الخلافة العثمانية  في الغطرسة ومنع وتحريم كل ما يأتي من الغرب على أساس أنّه حرام وشيطاني وانغلقت على نفسها واكتفت بجيوشها وقتها العسكرية الّتي بدأت تضعف أمام تقدم جيوش الغرب بالتّكنولوجية الحديثة التي غيّرت مسار التّاريخ .رغم ضعف الخلافة العثمانيّة في التطور ورغم تفوق الغرب، مازالت الخلافة العثمانية تشكل خطراً على أوربا في أي لحظة ٍ رغم توقف تقدّمها نحو أوربا، ولهذا لا خيار للغرب إلا إسقاطها. ولكن كيف؟ وما هو السبيل لإسقاط هذا العملاق الكبير الّذي يغطي ربع الكرة الأرضيّة ويستولي على أكثر المناطق الاستراتيجية في العالم وتحت ثروة لا تقدر بثمن سداد الطّريق أمام أوربا نحو بقيّة العالم؟.

يمكن الاستعانة بالأقليات الدّينية وخاصةً المسيحيّة التي تربطها مع أوربا العاطفة الدّينية، والاستعانة باليهود أيضاً، والاستعانة بالأقليات الدّينية الأخرى الغير الإسلامية …لكن كل هذه الأقليات رغم أنها يمكن أن تساعد من داخل القلب الإسلامي لنقل المعلومات والنّصيحة وإحداث الفتن إلّا أنّها جدّ قليلةٍ و  لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لإسقاط الخلافة الإسلامية ،وذكر التّاريخ في قلب الخلافة العثمانية وفي تركيا الحاليّة بالذّات حيث أصبح الأرمن في بداية القرن 19 يشكلون خطراً على الخلافة مع بعض الطوائف المسيحية الأخرى في غرب تركيا  الّذي أدى إلى ما يُعرف المذابح الأرمنية[16]

 إسقاط الخلافة العثمانية إذاً لا يمكن بالاعتماد إلا ّعلى الأقليّة الدّينية كما يجب الاعتماد على كل الوسائل الّتي يمكن بها إسقاط الخلافة العثمانية إذ تمّ استعمال المذاهب الإسلامية الشّيعية والسّنية وغيرهم…  وإحياء ما تم إخماده من جراحات الماضي في عهد الخلافة العثمانيّة وإعادته على الساحة الإسلامية … ولكن ذلك لا يكفي خاصةً أنّ السّنة يمثلون تقريباً 80/100 المسلمين تحت حكم الخلافة العثمانية، إذ لم يبق حلٌ إلا إظهار المذهب السّلفي على السّاحة الّذي أضجع الخلافة العباسية وكان له دور كبير في سقوطها عندما أجبرها على التّخلي عن العلم والمعرفة وجعلها مغلقة على نفسها بالعودة إلى عصر السّلف . لكي يتم أحياء هذا المذهب يجب عنصر القوميّة العربيّة، بل يجب عصر قريش فهي الوحيدة صاحبة الحق في الخلافة دون غيرها مبقية القبائل العربية ومن كل شعوب العالم.

 لا داعي للدّخول في التّفاصيل كما تعلمون أن ّ الدّعم الأوربي الغربي لفكرة سلفية وهابية[17] وقد كانت بدايتهما في الدرعية بنجد إذ أعلن محمد بن عبد الوهاب «الجهاد» فشنّ سلسلةً من الحروب (وكانوا يسمونها بالغزوات) تكلٍلت بتوحيد أجزاءٍ واسعة من شبه الجزيرة العربية, إقامةً لدولة التّوحيد والعقيدة الصّحيحة وتطهيرًا لأمة الإسلام من الشّرك، والشّرك هنا، هي الطّرق الصّوفية الّتي كانت مدعومةً من طرف الدّولة العثمانيّة كعنصر روحاني لتقوي بها جنودها في حروبها المقدسة لنشر كلمة الله في الشّعوب الكافرة.

ظهور الفكر الوهابي والعروبة هي الضّربة القاضية الّتي أدّت إلى انقسام الخلافة العثمانية مع استعمار الدول الغربية لعديد من الدول الإسلامية خاصة ً في شمال أفريقيا والشّرق الأوسط، وبدأت تضعف الدّولة العثمانيّة إلي أن تمّ سقوطها كلياً ،وواصل الغرب في دعم هذه الحركات الإسلامية السّلفية العروبية إلى هذه السّاعة حيث يستعملها كل ما استدعت الضرورة او من أجل ضمان عدم نهوض هذه الدّول ولتبقى في الانحطاط والتّخلف، لأنّ الغرب علم أن الفكر السّلفي فكر لا يسمح بالتّطور وفكر من السّهل التّلاعب بمن هم مؤمنون به. هذه الحقيقة التي مع الأسف لا تعلمها شعوبنا وأغلب الطّبقة المتعلمة إن صحّ التّعبير والطبقة السّياسية في دولنا الّتي لا خيار لها إلا أن تقبل بالغرب وصياً عليها أو تتحول دولنا إلى حديدٍ ونار تحت هذا الفكر السّلفي الإرهابي الّذي أحياه الغرب ومواصلٌ في إيقاد ناره.

طبعا لا يمكن لي أن القي اللوم فقط على الغرب والآخر، لو فكرنا منطقيا الأخر يقول لك ليس ذنبي أن كنتم انتم أغبياء، وهذه تذكرني بقصة لا ادري أين قرتها عن هولاكو عندما  اجتاح العالم الإسلامي في عهد الدولة العباسية والفاطمية، فكان كلما  استولى على منطقة يستدعي أعيانها ويسألهم هذا السؤال: هل انتصرت عليكم بقوتي أم الله نصرني عليكم؟ فكان الجواب هذا أو الأخر، يقول لهم إذا يجب أن تعترفوا بقوتي أو ترضوا بقضاء الله، إلى إن جاء يوم قام له شاب صغير فقال له : لا قوتك ولا الله هو الذي نصرك علينا وأنما ضعفنا وتخاذلنا. نعم هذه الفكرة تبين أن لوم الأخر ليس هو الحل، لان الأخر يفكر في مصلحته ومن حقه أن يدافع على مصالحه خاصة عندما يجد شعوب مثل شعوبنا، ولهذا سبب غزو الإسلام السلفي عالمنا وانتشاره كالنار في الهشيم ليس بسبب السلفيين والمسلمين الالصولين الذين يريدون تطبيق إسلامهم كما جاء به محمد بلا تبديل ولا تغير، كما قال رب محمد في قرانه : «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا» الأية 3 من سورة المائدة أو كما يقول : «وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» الأية 7 من سورة الحشر.

وإنما بسبب هؤلاء الذين يطلق عليهم  قادة المسلمين من علماء دين وسياسيين وأصحاب الأموال والمصالح من يتبعهم من هالة إعلامية وطبقة يطلق عليها مثقفة التي تتستر لدين محمد الموجود في الكتب وتم بعثة من جديد في جسم هذه الأمة البالية وحولها إلى غمة، هذا الدين الإجرامي والغير إنساني أو السلفي أو الحقيقي، لان مصادره معترف بها وتعتبر رسمية، يجب فضحه لا التستر عليه، يجب وضعه في مكانه الذي يستحقه وهي مزبلة التاريخ، هؤلاء سوى كانوا  حكومات او حركات أسلامية أو أفراد،  الذين يردون تحريف الإسلام و تحريف للكلمة عن موضعها كما يقول القرآن : «يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا» الأية 46 من سورة النساء أو الذين يؤمنون بعض الدين ويكفرون ببعض كما يقول القران : «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ» الأية 45 من سورة البقرة أو بسبب المنافقين والانتهازيين الذي يقول عليهم القران : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ… وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ» الاية 8 سورة البقرة.

نعم هؤلاء سبب تخلفنا وانحطاطنا الأخلاقي والحضاري و السبب الرئيسي في الانحدار، لا يمكن ان نبني دون أن نهدم، لا يمكن ان نقدم إسلاما جديد حضاري إن صح التعبير دون الاعتراف أن الذي موجود في الكتب الإسلامية وأولهم القران لم يعود صالح لا لهذا الزمان ولا للمستقبل، يجب المسلم العادي يعرف أن الدين مجرد دين لا دخل له في السياسية، وان كل من يستعمل الدين في السياسة ما هو إلا مسلم مجرم بأتم معنى الكلمة مثل داعش أو مسلم متحيل مثل أسلام دول الخليج وإسلام تركيا وإسلام الأخوان المسلمين والقرضاوي[18] وطبعا اكبر متحيل في تونس هو راشد الغنوشي، من يتصور ان هناك حركة أسلامية في تونس هو واهم، ومن يعتقد ان راشد الغنوشي وكل من حوله يمثلون الإسلام فهو غبي أو متحيل مثلهم ويردي أن يخدم مصالحه تحت غطاء التقوه المزيفة،الاسلام السياسي في تونس مات بطرد صالح كركر من حركة الاتجاه الإسلامي، رغم كل خلافتي معه، اكد هذا للتاريخ أن صالح كركر لم يكون عميل ابدأ ولم يكون مستعد أن يبيع وطنه ولا أن يبيع دينه أو مبادئه من اجل حفنة من النقود أو منصب أو سلطة، مثل ما فعل راشد الغنوشي دائما منذ أن كان يدرس في مصر قبل أن ينتقل إلي سوريا ثم عودته إلى تونس، راشد الغنوشي أخر ما يهمه هو الإسلام ومستعد إن يتاجر به للوصل غالى ما وصل إليه اليوم وان كان ذالك على حساب تدمير أجيال ووطن وكل ذلك بدعم الإمبريالية العالمية والشركات الكبيرة اللامحدود لعملائهم داخل دولنا وخارجها لان  ليس في مصلحتها تحررنا ومنافستها في الحضارة والمشاركة فيها.

 إذا يجب محاربة هؤلاء الانتهازين من إسلامين مثل حركة النهضة وأشباه الحقوقيين واليساريين والرأسماليين والعلمانيين و السياسيين الانتهازيين والداعين لحقوق الإنسان وأصحاب الأموال والشريكات المشبوهة… الذين يسمحون للاستغلاليين من الدول الأخرى استغلالنا… نحن المسؤولين لما يقع لنا لا يمكن ان نلوم غيرنا ونضع الحمل عليه،  وصدق الحديث الضعيف الذي يقول : «كَـمَـا تَـكُـونُـوا يُـولَّـى عَـلَـيْـكُـم».

[1] تم اختراع شبكة الويب العالمية (World Wide Web) في عام 1989م من قِبل (تيم بيرنرز لي) العالِم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهي عبارة عن نظام للاتصال عبر الإنترنت باستخدام الروابط التشعبية والواجهات الرسومية،وبحلول عام 1991م تم تقديم شبكة الويب العالمية للجمهور، وفي عام 1992م تم توزيع الصوت والفيديو لأول مرة عبر الإنترنت، وفي عام 1993م تم توصيل 600 موقع بالإنترنت، وبحلول عام 1998م تم إنشاء محرك بحث جوجل الذي غيّر طريقة تفاعل المستخدمين بالإنترنت.

[2]عام 1997 أغلب من ينقد الإسلام كانوا المسيحين التبشيرين والعنصريين واليسارين الملحدين،قبل ان يلتحق بهم اللادينيين والملحدين والمرتدين عن الإسلام، أول المواقع الذي تعرفت عليها هي اللادينيين العرب، قبل ذالك كان نقد الإسلام مشتت في المنتديات، مدونات اغلبهم بسماء مستعارة،من الأول كنت استعمل اسمي الحقيقي وصورتي في نقد الإسلام، لأنني كنت أؤمن ان لا يجب الخوف منهم، لان هذا هو هدفهم أن يرهبون الآخرين.

[3] (بالإنجليزية: Islamophobia) هو التحامل والكراهية والخوف من الإسلام أو من المسلمين. دخل المصطلح إلى الاستخدام في اللغة الإنجليزية عام 1997 عندما قامت خلية تفكير بريطانية يسارية التوجه تدعى رنيميد ترست، باستخدامه لإدانة مشاعر الكراهية والخوف والحكم المسبق الموجهة ضد الإسلام أو المسلمين.

[4] (بالإنجليزية: Anti-Semitism) هو مصطلح يعطى لمعاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية.والمعنى الحرفي أو اللغوي للعبارة هو «ضـد السامية»، وتُترجَم أحياناً إلى «اللاسامية». تم أستعمال المصطلح لأول مرة من قبل الباحث الألماني فيلهم مار لوصف موجة العداء لليهود في أوروبا الوسطى في أواسط القرن التاسع عشر.

[5] (بالإنجليزية: Homophobia) تعني «الخوف من المثليين»أو الأشخاص الذين يتم التعرف عليهم أو اعتبارهم مثل السحاقيات أو المثليين أو ثنائيي الجنس أو متحولي الجنس (LGBT).

[6] اي الفيس بوك

[7] الهجوم على صحيفة شارلي إبدو هو هجوم وقع باقتحام ملثمين إثنين مقر الصحيفة الساخرة شارلي إبدو في باريس في 7 يناير 2015 بحدود الساعة 11 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا. أدى هذا الهجوم إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 11 آخرين.دخل المسلحون المبنى وبدأوا إطلاق النار من أسلحة كلاشنكوف

[8]الاية  12 من سورة محمد :» والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم» او الاية 179 من سورة الأعراف « أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ».

[9] نشأت الدولة العبّاسية إثر دعاية كبيرة استمرَّت فترة ليست بالقصيرة (ثلث قرن تقريباً)، وقد ضمَّت كلَّ من عارض الأمويّين، وكان شعارها (الرِّضا من آل محمد -عليه السّلام-)، علماً بأنّ نشوء الدولة العبّاسية كان بعد سقوط الدَّولة الأمويّة.

[10] هي حركة اجتماعية قومية ظهرت بوادرها في العصر الأموي، إلا أنها ظهرت للعيان في بدايات العصر العباسي. وهي حركة من يرون أن لا فضل للعرب على غيرهم من العجم. وقد تصل إلى حد تفضيل العجم على العرب والانتقاص منهم.

[11] ما هي إلا امتداد لمنهاج النبوّة، ثم الصحابة، فالتابعون، فتابعوهم، ثم مدرسة أهل الحديث والأثر الذين برزوا في القرن الثالث الهجري في مواجهة المعتزلة في العصر العباسي تحت قيادة أحمد بن حنبل أحد أئمة السنة الأربعة فكان المعتزلة يتخذون مناهج عقلية في قراءة النصوص وتأويلها واستمدوا أصولهم المنطقية من الحضارة الإغريقية عن طريق الترجمة والتعامل المباشر، ورأى أهل الحديث في هذه المناهج العقلية خطراً يهدد صفاء الإسلام ونقاءه وينذر بتفكك الأمة وانهيارها.

[12] تأسّست الدولة العثمانيّة عام 1299 م،  حيث بلغت أقصى مساحة لها حوالي 19.9 مليون كيلومتر مربع في عام 1595م وفقاً لدراسة جامعة ميشيغان، بعد سقوط الخلالفة العباسية واخذت مكانها في قيادة العالم الاسلامي.

[13] نسب هذا المذهب لأبي حنيفة النعمان (80هـ – 150هـ)، وهو مذهب فقهي من المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة عند أهل السنة، وهو المذهب الأكثر مرونة بين المذاهب السنية، يعد المذهب الحنفي من أكثر المذاهب التي كتب لها الاستمرار وتلقتها الأمة بالقبول ويُسمى مذهب أهل الرأي، وهو المذهب الأكثر انتشاراً في العالم، وهو أقدم المذاهب الأربعة، وتتمثل أهمية هذا المذهب في أنه ليس مجرد أقوال الإمام أبي حنيفة وحده، ولكنه أقواله وأقوال أصحابه. ويعتبر مذهب الأحناف من المذاهب التي كان لها فضل كبير على الفقه الإسلامي.

[14] https://www.turkpress.co/node/45673

[15] عاصمة النمسا وأكبر مدنها من حيث عدد السكان. وسميت بهذا تطويرا عن اسمها اللاتيني القديم (فيندوبونا) ومعناه الهواء الجميل أو النسيم العليل.

[16]كان الأتراك الشبان قلقين بشكل خاص من انتشار الولاء للفكر اليوناني من مناطق غرب الأناضول والبحر الأسود إلى وسط الأناضول نظراً لأن اليونانيين في ذلك الوقت كانوا أقوى من الأتراك اقتصاديًا وأكثر علمًا، وكانت هناك أقلية أخرى ضمن الدولة العثمانية تتمتع بموارد مالية وهم الأرمن. كان الأتراك الشبان يعتقدون أن هاتين الفئتين المسيحيتين تهددان وجود وسلطة الدولة، وأن وجودهما نتيجة مباشرة لتسامح الحكومات العثمانية السابقة. ورأى الأتراك الشبان أنه، في ظل نفوذ الألمان، فإن الأقليات المسيحية التي تتحول ببطء إلى قوة اقتصاديَّة وسياسيَّة ستسيطر في نهاية المطاف على الدولة. بعد حرب البلقان الثانية والتي انتهت في عام 1913، اتخذ قرار بالقضاء على كل العناصر المسيحية في المجتمع العثماني ومصادرة ثرواتها، وتم تطبيق خطة ممنهجة لتحقيق هذا الهدف. ومع قرب خريف عام 1913 بدأت تتشكل ميليشيات محلية- أنقاض التاريخ: مسيحيو وعرب الإمبراطورية العثمانية؛ أحوال تركيَّة، 29 يناير 2018.

[17]حركة إسلامية سنية قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب (1703 – 1792) ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية وتأسيس الدولة السعودية الأولى والتي سيطرت على شبه الجزيرة العربية وأجزاء من العراق والشام واليمن

[18] يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926): عالم مصري مسلم، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا. ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر.

عن محمد كريم العبيدي

محمد كريم العبيدي أمازيغي تونسي مقيم بهولندا،مسلم سابق اتبع الان الإيمان الإلحادي على حسب الغنوصية، اتجاهي السياسي نصف تكنوقراط.

شاهد أيضاً

لا حرية مع الإسلام

أن يعتقد إنسانٌ عاقل في القرن الواحد والعشرين أنّ هناك حريةٌ مع الإسلام فهو معادة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: