fbpx
81 / 100

ما هي أسباب الخوف من الإسلام؟

سؤالٌ جوابه طويل جداً لكنّني سأحاول الإيجاز. بدايةً لا تنسَ أنّي عشت في عائلة تقليدية و شهدت ثورةً إسلاميّة  داخل عائلتي الصغيرة في 1975 سمحت لي أن أعيش حياة مسلمٍ جيّد قادتني نحو التّشيع ومن ثم نحو الإسلاموية، وأخيراً نحو الأصولية والإرهاب؛ للوصول إلى الهدف النّهائي لجميع المسلمين الصّالحين أن أموت شهيداً.

إنّ قيام الإسلام على الجّهاد هو الّذي يمنحه استمراريّته و قوّته. صدّقني إنّ كل من يطلق على نفسه مسلماً ولا يأمل أن يموت شهيداً ويفعل كل شيء ليحصل على الشّهادة في سبيله هو مجرد منافقٍ، جبان وفاسد، ويؤخّر المسلمين فقط. لن أدخل معك في مناقشة لاهوتيّة ولكنّي أتحدث إليك عن علم بالاسلام.

فقد الإسلام قوته عندما بدأ بالتّخلي عن الجّهاد وسيبقى في القرف والتّهالك ما لم ينشر الجّهاد، لكن العالم تغيّر والإنسان تطوّر ليجد الإسلام نفسه محجوباً بعد ما كان يعتقد أنّه سيهزم كل الأرض قبل أن يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من التّطور.

لذلك أرى أنه لا يوجد حل سوى التّخلي عن الإسلام لأنّه لم يعد بإمكانه أن يمنحنا العزة، فالإسلام بدون الجّهاد ليس إسلامًا. إن الإسلام الضّعيف يعيدنا إلى الوراء فقط ونحن نشهد اليوم انسدادًا على جميع المستويات بسبب الإسلام الّذي يغلق أبواب الاجتهاد ويريد أن ينتهي بالجّهاد إيمانًا لكل ذلك ويترك لنا حلّين:

– إسلامٌ معتدل فضفاض يغيّر الشّكل الخارجي ويترك العقول منغلقة من الدّاخل مما يؤدي إلى انقسام الشّخصية والنّفاق ويسبّب فجوة كبيرة بين ما يطلبه الفرد و بين واقع الحياة، و هذا يمكن أن يتحول إلى إسلامي جهادي في أي وقت.

– إسلامٌ متسامح يغرقنا أكثر في الجّهل ويحافظ على الإسلام كاسم فقط،ويتركنا نؤمن بقوانين قديمة وتقليدية تمنعنا من التّطور والتّقدم وفي نفس الوقت تمنعنا من أن نطبقها لأنّها فقدت صلاحيتها.

بعد التّأمل والانعكاسات، وصلت إلى مرحلة أنّه من الضّروري هدم كلّ شيء لإعادة البناء مرة أخرى، فالإسلام في حالة خرابٍ لدرجة أنّ كل محاولات تجديده عبثٌ بعبث. هناك مذاهب إسلامية يمكن اتباعها لا أكثر ولا أقل ولكن بطريقة فرديّة. هكذا أصبحت منتقداً للإسلام، وهو خيار وعن قناعة شخصية تسمح لي بانتقاده من الألف إلى الياء لكي نجد مخرجاً من هذه الورطة.

اقرأ ايضًا : 05 – الإلحاد طريقة تفكير

Pin It on Pinterest