fbpx
86 / 100

الإجابة على السؤال 3 : هل الشاكرات حقيقة أم خيال؟

السّلام على من اتبع العقل ونبذ النّقل وفكّر، عالسّلامة…

لقد أجبنا في الفيديو السّابق عن السّؤال الثّاني “عن المال في الغنوصية” وفي هذه الفيديو سوف نواصل الإجابة على الأسئلة.

نأخذ السّؤال الثّالث الّذي يقول فيه أمير: هل صحيح أن للجسم شاكرات يتم فتحها للحصول على الطاقة؟ أم هي كذبة من كذب الدجالين؟ وهل اختبرتها؟

أولاً قبل كل شيء يجب معرفة أشياء مهمة:

أولاً: ما هي الشاكرات؟

ثانياً: هل فكرة الشاكرات خاصة بالهند؟

ثالثاً: ما هو عدد الشاكرات في البدن؟

رابعاً: كيف تفتح الشاكرات؟

وأخيراً رأي العلم في الشاكرات.

طبعاً موضوع الشاكرات هو موضوع كبير جداً، وهنا أجيب أمير بصفة عامة وملخّصة عن الشاكرات، في انتظار الحديث عنها أكثر تفصيلاً في فيديوهات أخرى.

نبدأ بالسؤال الأول: ما هي الشاكرات؟

صحيح أن كلمة “شاكرات” هي كلمة سنسكريتية وتعني “القرص” أو “العجلة” أو “الشمس”، وتعتبر مركز الطّاقة في الجسم أو النّوافذ التي تدخل منها الطاقة وتخرج، فهي عبارة على مروحات الطاقة في الجسم وأي خلل في أحد هذه المروحات أو النوافذ يحدث اضطراب في الجسم والعقل والنفس، ولهذا على حسب هذه المعتقدات على الإنسان فتح أكبر عدد من هذه النوافذ لكي يحصل التوازن الكلي بين الجسد والعقل والنفس، وفتح كل هذه النوافذ نطلق عليه الوصول إلى الكونداليني ،و هي أعلى المراتب في فتح الشّاكرات.

السّؤال الثًاني: هل فكرة الشاكرات خاصّة بالهند؟

الجواب: طبعاً لا. صحيح أن المصطلحات المستعملة كثيراً هي مصطلحات سنسكريتية، وإن الشاكرات معروفة في المعتقدات الهنديّة، وإن الشاكرات موجودة في كل المعتقدات القديمة والحديثة، وحتى الديانات الابراهيمية وخاصة في المذاهب الصوفية التي تتبعها. أضرب على سبيل المثال في الإسلام يطلق عليها “اللطائف السبعة” لمن يعرف الصوفية.

كما قلت سابقاً نحن لسنا في حاجة للذهاب لا للهند ولا للصين ولا للغرب للحصول على المعرفة، ولا أن نستعمل مصطلحاتهم السنسكرينية والانجليزية وغيرها، ولا حتى طرقهم. كل شيء عدنا موجود وواضح وبلغةٍ نفهمها وبطقوس توافق طبعنا. ما علينا إلّا نفض الغبار عن تراثنا وتاريخنا العريق، ونتوقف عن تقليد الآخرين والبحث في مزابل المعتقدات الأخرى والشعوب الأخرى كي نحصل على الخلاص في ثوبٍ ليس ثوبنا، وفي قشور ليست قشورنا. ما أجمل أن نستعمل كلمات مألوفة لدينا، نحس بها، نشعر بها، نعي بها!

مثل “سلام” “عالسلامة” “أزول” و تعني “قريب من القلب” “أهلا و سهلا” وغيرها من العبارات التي هي مألوفة لدينا لكي نعبّر عن الترحيب والاحترام في مكان استعمال عبارات غريبة عنا ولا تلمس شعورنا لكي نعبر عن الترحيب والاحترام والتقدير نستعمل كلمات لا نحس بها ولا نعرفها مثل “hello”  “salute”  “hi “namaste”

أو لا أدري ما هذه الكلمات التي يستعملونها، أو حتى استعمال كلمة “شاكرة” صحيح أن الغرب استعمل هذه الكلمات لأنها ليست موجودة في ثقافته ولم يبحث عنها ربّما، ولكن هذه الكلمات موجودة في ثقافتنا، ولكن نهملها ونبحث عن كلمات أخرى لكي تستعملها في مسألة الروحانيات. لماذا لا نستعمل “اللطائف” أو غيرها من الكلمات التي تعبر على الشاكرات؟ ولكن مع الأسف ابتعدنا عن جذورنا وطبعنا وأنفسنا.

هل الشاكرات حقيقة أم خيال؟

هل الشاكرات حقيقة أم خيال؟

المهم الذي أردت أن أقول هنا إن “الشاكرات” التي هي “اللطائف” موجودة في كل الأديان وفي كل المعتقدات وليس خاصّة لا بالفيديّة ولا بالهند ولا بالصّين؛ مثل كلمة “غورو” موجودة في ثقافتنا التي هي “القطب”.

نذهب إلى سؤالنا الثالث: ما عدد اللطائف أو الشاكرات؟ لكي تفهمون لأن مع الأسف كلمة “لطائف” لا يعلم بها الكثير. تقول القاعدة أن عدد اللطائف سبعة، ولكن هناك من يركّز إلا على ستة وهناك من يركّز إلا على خمسة مثل البوذية، و هناك من يعتبرها ثلاثة. هذه اللطائف السبعة تعتبر اللطائف المركزية المهمة، ومن بعد ذلك كل معتقد أو مذهب أو عقيدة يمكن أن يدمج بين اثنين ويجعلهم واحدة أو يدمج بين ثلاثة ويجعلهم واحدة، كما أن هناك معتقدات تجعل من الواحدة اثنين أو ثلاثة أو أكثر.

هذا الذي يجعل الاختلاف في تعداد اللطائف المركزية، ولكن الأصل إنها سبعة لطائف أو سبع شاكرات مركزية، لكن هناك عدد آخر من الشاكرات غير متناهي من الصغيرة ومن المتوسطة في كامل أنحاء الجسم. يُقال إن الشاكرات الصغيرة وعددها غير متناهي تتمثّل في كل الثقوب الموجودة في الجلد وبعدد شعرات الجسم. هذا النوع من الشاكرات لا يمكن عدّها.

أما الشاكرات المتوسطة وهي كل الثقوب الكبيرة في الجسم -كبيرة نوعاً ما بالنسبة لثقوب الجلد أو ثقوب الشعر- مثل الأذنين، العينين، الفم، الخشم، الثديين وغيرها من الثقوب الموجودة في الجسم الأعلى وهي تعد 13ثقباً عند الذكر و14 ثقباً عند الأنثى لو عددنا الثقب الموجود في أعلى الرأس (منطقة اليافوخ) والذي نطلق عليه بالتونسية “الملغيغة” التي تكون مفتوحة عند ولادة الطفل الصغير ثم مع الوقت تنغلق. أما اللطائف الأساسية أو المركزية فهي موجودة من أسفل العامود الفقري إلى أعلى الرأس، وهذه المتعارف عليها وتعتبر الأساسية، وهناك شاكرات ثانوية وهي كل الثنايا في الجسم؛ مثل الإبط والمرافق والركب وتحت الثديين عند النساء والأصابع وما وراء الأذنين وغيرهم من الثنايا في الجسم.

نذهب للسؤال الرابع: كيف نفتح اللطائف أو الشاكرات في الجسم؟

هناك أعمال رئيسية أساسية تساعد على فتح الشاكرات في الجسم بصفة عامة. هنا أريد أن أنبه إلى شيء مهم وهو أن اقترابنا من الطبيعة يساعدنا على فتح هذه الشاكرات بطريقة طبيعية، والآن قد ابتعدنا كثيراً عن الطبيعة فنحن بحاجة إلى عدّة أعمال نقوم بها لكي تفتح هذه الشاكرات:

أولها- نوع الأكل والشرب الذي هو جداً مهم في فتح شاكرات البدن، وعندما أقول أكل وشرب يتبعهما أيضاً ما يسمى الافراغ أو إخراج ما أكلناه أو ما شربناه، بحيث لا يبقَ محصوراً في البدن. الذهاب للمرحاض كل يوم جداً مهم في فتح هذه الشاكرات.

ثانياً- الحركة والجمود. طبعاً كل الحركات التي نمارسها سواء ونحن نلعب الرياضة أو في حياتنا اليومية تساعدنا على فتح هذه الشاكرات، كما ان الجمود والاستقرار أيضاً يساعدنا على خلق التوازن في هذه الشاكرات، وطبعاً هناك الرياضة، ولكن هناك طقوس أيضاً تساعد كثيراً على فتح الشاكرات وهي الحركات وهذه مجدها في كل الأديان والمعتقدات.

مثلاً الصلوات الاسلامية هي من أنواع فتح الشاكرات في جسم الإنسان. لقد تكلمت عن معنى الصلاة في الغنوصية، ولكن هنا سوف أتكلم عن ما يُسمّى مواقع السجود السبعة والتصاقهم بالأرض. كما ان حركة القيام والركوع والسجود تحدث توازن في الشاكرات الموجودة من أسفل العامود الفقري إلى أعلى الرأس. طبعاً هنا لا أتكلم بمفهوم عقائدي ديني وإنما أتكلم عن حركات الصلاة الإسلامية بصفة عامة. كما ان هذه الحركات تجدها في اليوغا مثل “القيام” الذي يطلق عليها “قيام الجبل” أو “حركة الجبل”.

إذاً ما أردت أن أقوله هنا أن التحرك اليومي المتزن يساعد على فتح الشاكرات في البدن.

ثالثاً- عملية التّنفس. التّنفس السليم والهواء السليم الطبيعي والشهيق والزفير تساعد على فتح الشاكرات.

رابعاً- التّدليك. سواء التدليك لبعض أجزاء الجسم أو كل الجسم؛ سواء بنفسك أو عن طريق شخص آخر، ما نطلق عليه الماساج وأيضاً يستعمل في بعض الأحيان بعض الأدوات في التدليك، وحتى يتم استعمال بعض الإبر لكي يتم فتح شاكرات الجسم.

خامساً- تعريض الجسم للعناصر الطبيعية الأربعة؛ وهي الماء البارد والساخن. الأرض الصلبة واللينة. الهواء والبخار. والحر والبرد وهي عملية الذهاب للسونا أو ما يسمى الحمام المغربي أو الحمام التركي.

سادساً وأخيراً- التّأمل والشعور والإحساس والاستقرار أو نوع من أنواع الجمود لكي يقع نوع من التوازن بين الجانب الأيمن والجانب الأيسر من الجسد، والجلوس على الأرض والاقتراب أكثر شيء ممكن إلى الطبيعة والابتعاد عن كل ما هو ليّن عند الجلوس وطبعاً يدخل في هذا النّوع الملابس الشفافة أو الملابس الخفيفة التي تسمح بانتقال الهواء بين الجسم والعالم الخارجي.

إذاً هذا بطريقة تلخيصيّة كيفية فتح الشاكرات أمّا للعلم إنها تفتح طبيعياً كلما تكون حياتنا طبيعية وقريبين من للطبيعة، و نأكل صحي ونتحرك وغيرها من الأمور، وهذا يحدث التوازن بين ما يسمى الجسم والحس والعقل.

أما السؤال الأخير وهو: ما رأي العلم في مسألة الشاكرات؟

العلم بحث في الشاكرات أو في اللطائف الموجودة في المعتقدات والأديان وتبين له إن هذه المواقع هي تمركز للأعصاب في الجسم الإنساني. طبعاً سوف لا أتكلم بالتّفاصيل ما قال العلم في مواقع الشاكرات المذكورة في المعتقدات والأديان؛ حيث تبين أنها جداً مهمة وإنّها أماكن عصبية مهمة تستعمل أيضاً في علاج كثير من الأمراض العصبية والنفسية مثل استعمال الفيزيوثيرابي وغيرها من أنواع العلاج الطبيعي. تبيّن أن الشاكرات مهمة جداً للصّحة البدنية والحالة النّفسيّة والتّفكرية للشخص.

إذاً وصلنا إلى آخر هذا الفيديو وأتمنّى أن أكون أجبت ولو قليلاً على سؤال أمير بالنسبة للطائف الموجودة والتي جرّبتها وأحسست بها وكل واحدة منها لها تأثير على جانب معيّن في الإنسان وهي تدل على الصّحة الجسمية والعقليّة والنّفسيّة…

طبعاً له من لديه غلو في ذلك والاكتفاء بما هو أساسي للعيش السّليم لا أكثر ولا أقل لأن هذه الشاكرات أو اللطائف لها علاقة بالصّحة الجسميّة والعقليّة والنفسيّة والمزاج للإنسان وسوف نعود لهذا الموضوع في فيديوهات قادمة.

شكراً على الاستماع. شكراً على التّشجيع. شكراً على التوزيع ومع فيديو قادم وبالسلامة…

اقرأ ايضًا :الدرس 01 : مقدّمة الإجابة على الأسئلة

Pin It on Pinterest